أخبارتونس

حكم جديد يشعل الجدل حول سنية الدهماني في تونس !!

أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا بالسجن لمدة عامين في حق المحامية والإعلامية سنية الدهماني، وذلك في القضية التي رفعتها ضدها الإدارة العامة للسجون والإصلاح على خلفية تصريحات إعلامية تناولت فيها وضعية السجون في تونس.

ويأتي هذا الحكم في سياق سلسلة من القضايا والتتبعات القضائية التي تواجهها الدهماني منذ أشهر، على خلفية مداخلات وتصريحات إعلامية اعتبرتها السلطات متضمنة لمعطيات “زائفة” أو “مسيئة”، في حين تعتبر هيئة الدفاع وعدد من المنظمات الحقوقية أن تلك القضايا تندرج ضمن التضييق على حرية التعبير واستهداف الأصوات المنتقدة للسلطة.

وشهدت جلسة المحاكمة حضور عدد من المحامين والناشطين الحقوقيين الذين عبّروا عن تضامنهم مع الدهماني، معتبرين أن محاكمتها تمثل “سابقة خطيرة” في علاقة بحرية الرأي والتعبير. كما أكدت هيئة الدفاع أن التصريحات التي أدلت بها موكلتهم تدخل ضمن إطار النقاش العام المتعلق بالشأن الحقوقي وظروف الإيقاف والسجون.

في المقابل، تستند السلطات في هذه التتبعات إلى مقتضيات المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وهو نص قانوني أثار منذ صدوره جدلًا واسعًا بين مؤيديه باعتباره أداة لمكافحة الأخبار الزائفة، ومعارضيه الذين يرون فيه تهديدًا لحرية الصحافة والتعبير.

وتواجه سنية الدهماني أكثر من قضية منشورة أمام القضاء، بعضها مرتبط بتصريحات إعلامية تناولت ملفات الهجرة والوضع الاجتماعي ومؤسسات الدولة، ما جعل اسمها حاضرًا باستمرار في واجهة الجدل الحقوقي والسياسي في تونس.

وقد أثار الحكم ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والحقوقية، بين من اعتبره تطبيقًا للقانون، ومن رأى فيه مؤشرًا على تصاعد الضغوط على الحريات العامة والإعلامية في البلاد. ومن المنتظر أن تستأنف هيئة الدفاع الحكم خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى