أقرّت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، اليوم الخميس، الحكم الابتدائي الصادر ضد الرئيس السابق لجمعية الصداقة لكتبة المحاكم وعدد من المتهمين الآخرين، مع إدخال تعديل على التكييف القانوني للأفعال المنسوبة إلى متهمين اثنين، وفق ما أكده مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وقضت المحكمة بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق الرئيس السابق للجمعية عبد الرؤوف بوشوشة والقاضي بسجنه لمدة عشر سنوات، مع تعديل التكييف القانوني للأفعال المنسوبة إليه باعتبارها جريمة استغلال عضو بجمعية ذات مصلحة، مكلف بمقتضى وظيفته بإدارة وحفظ مكاسبها، لصفته لاستخلاص منافع غير مشروعة لنفسه أو لغيره، من قبيل الخيانة الموصوفة. كما أضافت المحكمة عقوبة تحجير ممارسة جميع الوظائف العمومية.
كما أقرت الدائرة الحكم الابتدائي الصادر في حق المتهمة آمنة التومي، مع تعديل التكييف القانوني للأفعال المنسوبة إليها واعتبارها مشاركة في جريمة الخيانة الموصوفة، وذلك على خلفية مشاركتها في استغلال صفة عضو بجمعية ذات مصلحة لتحقيق فوائد غير مستحقة.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت ابتدائيا بسجن الرئيس السابق للجمعية مدة عشر سنوات، وبسجن مساعدة رئيس الجمعية تسع سنوات مع النفاذ العاجل، علما وأنها محالة بحالة فرار، فيما قضت بالسجن لمدة عامين مع تأجيل تنفيذ العقاب البدني في حق أربعة من أعوان وأعضاء الجمعية.
كما تم تجميد أموال الجمعية بقرار صادر عن قاضي التحقيق المتعهد بالملف على ذمة الأبحاث.
ويعود أصل القضية إلى قرار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس إحالة كاتب بإحدى محاكم تونس الكبرى، والرئيس السابق لجمعية الصداقة لكتبة المحاكم، وخمسة أشخاص آخرين على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي.
ويواجه المتهمون تهما تتعلق بتبييض الأموال، واستغلال التسهيلات التي تخولها الوظيفة لتحقيق منافع غير مشروعة، إضافة إلى ممارسة أنشطة مصرفية دون ترخيص قانوني، وذلك طبق أحكام القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.
زر الذهاب إلى الأعلى