
تؤدي مجموعة الصداقة البرلمانية تونس–بولونيا زيارة عمل إلى جمهورية بولونيا من 6 إلى 10 أكتوبر الجاري، بدعوة من نظيرتها البولونية، وذلك في إطار تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين مجلس نواب الشعب والجمعية الوطنية البولونية.
ويضم الوفد التونسي، وفق بلاغ صادر عن مجلس نواب الشعب اليوم الجمعة، عبد القادر بن زينب، منسّق المجموعة، إلى جانب أعضائها عبد القادر عمار ومصطفى البوبكري وياسر القوراري وحاتم الهواوي.
وأجرى الوفد سلسلة من اللقاءات وجلسات العمل مع نائب رئيس الديات البولوني، ومجموعة الصداقة البرلمانية بولونيا–تونس، ورئيس وأعضاء لجنة الاتصال مع الجالية البولونية بالخارج، فضلاً عن رئيسي لجنتي العلاقات الخارجية والتشريع بمجلس الشيوخ البولوني وعدد من أعضائه، وذلك بحضور سفير تونس بفرصوفيا.
وتركّزت المباحثات على واقع العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون البرلماني وتعزيز التشاور والتنسيق بين المؤسستين التشريعيتين، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد عبد القادر بن زينب أن الزيارة تمثّل محطة جديدة في مسار العلاقات التونسية–البولونية، مشدداً على أهمية تفعيل دور مجموعتي الصداقة البرلمانيتين من خلال إعداد برنامج عمل مشترك يتضمن تبادل الزيارات، وتكثيف التواصل بين اللجان المختصة، وتبادل الخبرات والتجارب، فضلاً عن تنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.
كما شدّد أعضاء الوفد التونسي على أهمية العلاقات التاريخية بين البلدين، القائمة على الاحترام المتبادل ومبادئ سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وفي المجال الاقتصادي، بحث الجانبان آفاق توسيع التعاون والاستثمار المشترك، مع التأكيد على ضرورة تشجيع رجال الأعمال وتنظيم المنتديات الاقتصادية لدفع المبادلات التجارية. وشملت المجالات المقترحة الطاقات المتجددة والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتعليم والبحث العلمي والسياحة.
وتطرّق الوفد التونسي كذلك إلى أهمية استكمال مشاريع الاتفاقيات الثنائية، وخاصة اتفاقية إعادة استيراد الفسفاط من تونس، ومساندة تونس في استرجاع الأموال المنهوبة، ودعم موقفها بشأن مراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الاستفادة من الكفاءات التونسية وفتح آفاق التشغيل والهجرة المنظمة.
من جانبه، عبّر الجانب البولوني عن استعداده لدعم تونس لدى الاتحاد الأوروبي، وأبدى رغبته في زيارة تونس للاطلاع على فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري والعلمي والثقافي، والعمل على إعداد اتفاقية تعاون برلمانية تترجم نتائج الحوار إلى خطوات عملية.
كما قدّم الجانب البولوني عرضاً حول تجربته في تجاوز الصعوبات والأزمات، فيما تناولت المباحثات ملف الهجرة غير النظامية وضرورة اعتماد مقاربة شاملة تقوم على التنمية، وتوازن بين الإجراءات الأمنية ومراعاة البعد الإنساني.




