
طالبت النيابة العامة الأرجنتينية بفرض عقوبات سجنية تصل إلى 12 سنة في حق ستة من أفراد الطاقم الطبي الذي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا خلال الأيام الأخيرة من حياته، متهمة إياهم بالإهمال وسوء تنظيم الرعاية الصحية، في قضية تعود إلى وفاة النجم الأرجنتيني سنة 2020.
وجاءت هذه المطالب خلال جلسة عقدتها محكمة سان إيسيدرو، شمال العاصمة بوينوس آيرس، الخميس، بعد ستة أشهر من المحاكمة التي ركزت على ظروف الرعاية الطبية التي تلقاها مارادونا قبل وفاته.
واتهم المدعي العام باتريسيو فيراري الفريق الطبي بترك اللاعب السابق في وضع صحي هش، دون توفير المتابعة اللازمة، مطالباً بسجن جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي لمدة 12 سنة، مع منعه من ممارسة الطب لعشر سنوات، باعتباره أحد المسؤولين الرئيسيين عن القرارات الطبية المتعلقة بحالة مارادونا.
كما طالبت النيابة بسجن منسقة الرعاية الطبية نانسي فورليني لمدة عشر سنوات، والطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف لمدة ثماني سنوات، فيما التمست عقوبة خمس سنوات سجناً للأخصائي النفسي كارلوس دياز، وأربع سنوات لكل من منسق التمريض ماريانو بيروني والممرض ريكاردو ألميرون.
في المقابل، لم تطلب النيابة أي عقوبة في حق الطبيب بيدرو دي سبانيا، معتبرة أنه لم يكن يملك سلطة اتخاذ القرارات الطبية المتعلقة بحالة اللاعب.
- ظروف الرعاية الطبية تحت المجهر
وتناولت المحاكمة ظروف الرعاية المنزلية التي خضع لها مارادونا عقب إجراء جراحة عصبية، ومدى توفر التجهيزات الطبية الضرورية لمتابعة حالته الصحية.
وتركزت الانتقادات على غياب بعض المعدات الأساسية، من بينها سرير طبي وجهاز لإزالة الرجفان القلبي، فضلاً عن عدم توفر سيارة إسعاف جاهزة، وفق ما عرضه الادعاء خلال المحاكمة.
كما أشار الادعاء إلى أن مؤشرات صحية خطيرة، شملت التورم وصعوبات التنفس وتسارع ضربات القلب، لم تقابل بالاستجابة الطبية التي اعتبرها ضرورية، وهو ما أعاد طرح تساؤلات بشأن مدى ملاءمة الرعاية التي تلقاها النجم الأرجنتيني في أيامه الأخيرة.
- وفاة هزّت عالم كرة القدم
وتوفي دييغو مارادونا في 25 نوفمبر 2020، عن عمر ناهز 60 عاماً، إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، خلال فترة نقاهة في منزل مستأجر، بعد خضوعه لجراحة عصبية.
وكان مارادونا أحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم، وقاد المنتخب الأرجنتيني إلى التتويج بكأس العالم سنة 1986، ليظل اسمه مرتبطاً بإحدى أبرز المحطات في تاريخ اللعبة.
وينفي أفراد الطاقم الطبي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاته، في انتظار استكمال المرافعات التي يُتوقع أن تستمر نحو أسبوعين، قبل حجز القضية للمداولة وإصدار الحكم في موعد لاحق.




