«نجع الفن» يعود إلى الصحراء في دورته الخامسة: أسبوع من الموسيقى والإبداع والتراث بقصر غيلان

تستعدّ مدينة دوز وواحة قصر غيلان لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الإبداع الفني في الصحراء «نجع الفن»، وذلك من 25 إلى 31 أكتوبر 2026، في تظاهرة ثقافية وفنية تراهن على تحويل الفضاء الصحراوي إلى مساحة مفتوحة للإبداع والتبادل الثقافي، تجمع بين الموسيقى والفنون التشكيلية والرقص والتراث والمبادرات البيئية.
ويسعى المهرجان إلى تثمين الخصوصية الطبيعية والثقافية للجنوب التونسي، من خلال برنامج متنوع يجمع بين العروض الموسيقية والورشات الفنية والأنشطة التفاعلية والمبادرات البيئية، بما يتيح للفنانين والمشاركين والجمهور فرصة التفاعل مع المحيط الصحراوي واكتشاف إمكاناته الإبداعية. كما يولي اهتمامًا خاصًا بالموروث الشعبي وبمشاركة الأطفال والشباب ومكونات المجتمع المحلي، في إطار رؤية تجعل من الثقافة رافدًا للتنمية الثقافية والبيئية.
«عطر الجنوب» يفتتح الدورة الخامسة
وتنطلق فعاليات المهرجان يوم الأحد 25 أكتوبر 2026 بدار الثقافة محمد المرزوقي بدوز، من خلال الافتتاح الرسمي على الساعة الثامنة مساءً، بحضور الضيوف والوفود المشاركة. وتتواصل الأمسية على الساعة التاسعة مساءً مع العرض الموسيقي «عطر الجنوب» للفنان محمد علي كمّون، في تجربة فنية تحتفي بخصوصية الجنوب التونسي وثراء موروثه الثقافي والموسيقي.
وتتواصل الأنشطة يومي 26 و27 أكتوبر بدوز وعدد من القرى المجاورة، من خلال مبادرات بيئية وموسيقية تشمل جمع النفايات البلاستيكية من الواحات بالشراكة مع جمعيتي «صحرتنا» و«نخلة»، إلى جانب فقرات لتنشيط الشوارع وألعاب تفاعلية موجّهة إلى الأهالي والأطفال.
كما يتضمن البرنامج سهرات فنية، من بينها سهرة يحييها الفنان البدوي رضا عبد اللطيف، بما يعزّز حضور الفنون في الفضاء العام ويرسّخ ارتباط المهرجان بمحيطه الاجتماعي والثقافي.
من دوز إلى قصر غيلان: الفن في قلب الصحراء
ويوم 28 أكتوبر، تنتقل فعاليات المهرجان إلى واحة قصر غيلان، حيث يستقبل المنظمون الوفود والضيوف المشاركين في الورشات الفنية المتخصصة في الموسيقى والفنون التشكيلية والرقص.
ويتضمن البرنامج مسارًا صحراويًا بعنوان «موسيقى وصمت»، يتيح للمشاركين اكتشاف المشهد الطبيعي للكثبان الرملية والتفاعل مع خصوصية المكان، قبل اختتام اليوم بسهرة فنية تفاعلية تجمع الموسيقيين المشاركين حول النار بمخيم «Paradis» بقصر غيلان، في أجواء تستلهم روح الحياة البدوية.
وتتواصل الورشات والأنشطة يومي 29 و30 أكتوبر في فضاء الواحة والمخيم، بالتوازي مع فقرات تنشيطية بمشاركة الفرقة الفلكلورية والموسيقيين والتلاميذ، في مسعى إلى تعزيز التفاعل بين الفنانين والجمهور المحلي وإتاحة فضاءات للتجريب وتبادل الخبرات.
ويشهد يوم 30 أكتوبر تنظيم سهرة فنية كبرى مع عرض «سينوج» للفنان بانجيمي، في تجربة موسيقية تنتظم داخل مخيم قصر غيلان، وتجمع بين التعبير الفني وخصوصية الفضاء الصحراوي.
اختتام بعرض مخرجات الورشات الفنية
وتُختتم الدورة الخامسة يوم السبت 31 أكتوبر 2026 ببرنامج يسلّط الضوء على مخرجات الورشات الفنية، من خلال تقديم أعمال ورشة الفنون التشكيلية أمام الجمهور، وعرض نتائج ورشتي الموسيقى والرقص على الركح، بما يتيح للمشاركين تقاسم تجاربهم الإبداعية مع الجمهور وإبراز حصيلة أيام من العمل والتفاعل الفني.
ومن خلال هذه البرمجة، يواصل مهرجان «نجع الفن» رهانه على جعل الصحراء فضاءً حيًا للإبداع والتلاقي الثقافي، وعلى تثمين التراث المحلي وفتح آفاق جديدة أمام الفنون في الجنوب التونسي، في تجربة تسعى إلى الجمع بين التعبير الفني والوعي البيئي والمشاركة المجتمعية.





