تنطلق بمدينة الحمامات، اليوم السبت 27 جوان 2026، فعاليات الدورة الثانية من الأولمبياد العالمي للأمن السيبراني، لتتواصل إلى غاية 2 جويلية المقبل، تحت إشراف وزارة التربية، وبمشاركة تلاميذ المرحلة الثانوية من تونس وعدد من الدول الأجنبية، في تظاهرة دولية تهدف إلى تنمية الكفاءات الشابة في مجال الأمن الرقمي وتعزيز ثقافة الابتكار والتنافس في أحد أكثر القطاعات تطورًا على المستوى العالمي.
وأكدت رئيسة الأولمبياد، درصاف البنا، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن هذه التظاهرة تمثل منصة لتشجيع المواهب الشابة على تطوير مهاراتها في مجال الأمن السيبراني، من خلال مسابقات تقنية متخصصة تتيح للمشاركين اختبار قدراتهم في مواجهة التحديات الرقمية التي أصبحت من أبرز رهانات العصر.
وأوضحت أن المسابقة الرئيسية تمتد على سبع ساعات متواصلة، يخوض خلالها المشاركون سلسلة من التحديات التقنية التي تحاكي سيناريوهات واقعية في مجال الأمن السيبراني، من بينها حماية المواقع الإلكترونية والتطبيقات، واكتشاف الثغرات الأمنية، وتحليل الهجمات الرقمية، واقتراح الحلول الكفيلة بالتصدي لها، وذلك في إطار منافسة تعتمد على سرعة الإنجاز ودقة الحلول والقدرة على العمل تحت الضغط.
وأضافت أن برنامج الأولمبياد لا يقتصر على الجانب التنافسي، بل يتضمن أيضًا تنظيم ورشات تكوينية لفائدة مختلف الفئات، حيث سيتم تخصيص ورشات مفتوحة للعموم وللمبتدئين الراغبين في التعرف على أساسيات الأمن السيبراني، إلى جانب ورشات متقدمة يشرف عليها خبراء ومختصون، تتناول أحدث التقنيات والممارسات المعتمدة في حماية الأنظمة المعلوماتية ومواجهة التهديدات الإلكترونية.
وأشارت البنا إلى أن مثل هذه التظاهرات تساهم في نشر ثقافة الأمن الرقمي بين الشباب، وتشجعهم على التوجه نحو الاختصاصات التكنولوجية التي تشهد طلبًا متزايدًا على المستوى العالمي، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع واعتماد مختلف القطاعات على الحلول الرقمية.
وتشارك تونس في هذه الدورة بوفد يضم ثمانية تلاميذ من المرحلة الثانوية، سيتنافسون إلى جانب مشاركين من عدة دول، في تجربة تهدف إلى صقل مهاراتهم، وتبادل الخبرات، والاحتكاك بكفاءات دولية في مجال الأمن السيبراني.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تنامي الاهتمام العالمي بالأمن السيبراني، باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات والدول، في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية واتساع استخدام التكنولوجيا في مختلف مجالات الحياة، وهو ما يجعل الاستثمار في تكوين الكفاءات الشابة وتعزيز قدراتها الرقمية خيارًا استراتيجيًا لمواكبة متطلبات المستقبل.