
أكد مدير الحماية بالإدارة العامة للغابات، الصحبي بالضياف، أن إعادة تأهيل المساحات الغابية التي تضررت جراء الحرائق تستوجب، قبل الانطلاق في عمليات إعادة التشجير، منح التربة فترة كافية للتجدد الطبيعي لا تقل عن سنة كاملة.
وأوضح بالضياف، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الجمعة، أن الإدارة العامة للغابات تعمل على التقييم الفوري للأضرار الناجمة عن الحرائق، إلى جانب إعداد برامج للتدخل تتضمن تحديد المساحات المتضررة، وضبط الأشغال الضرورية، وتقدير الميزانية اللازمة لتنفيذها.
وفي هذا الإطار، أدت لجنة مشتركة تضم إطارات وأعوانا من الإدارة العامة للغابات والمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بباجة، الأربعاء 19 أوت 2026، زيارة ميدانية إلى غابة خرقالية بكاب نيقرو من ولاية باجة، لمعاينة الأضرار التي خلفتها الحرائق التي اندلعت بالمنطقة خلال شهر جويلية الماضي.
وتهدف هذه الزيارة إلى مواصلة تقييم وضعية المنظومات الغابية المتضررة وحصر الخسائر، فضلا عن الوقوف على الآثار البيئية التي خلفتها الحرائق على الغطاء النباتي والتربة.
وأفاد مدير الحماية بأن المعاينة الميدانية مكّنت من تحديد حجم الخسائر والمساحات القابلة للتجدد الطبيعي، إلى جانب ضبط المناطق التي تستوجب تدخلا من الإدارة العامة للغابات.
وشدد في هذا السياق على أهمية تنظيف المساحات المحترقة وإزالة الأشجار المتفحمة ومخلفات الحرائق، باعتبارها خطوة أولى ضمن مسار إعادة تأهيل المناطق المتضررة.
وأشار إلى أن التدخل الفني لا يقتصر على إعادة زراعة الأشجار مباشرة بعد الحريق، بل يقتضي أولا تمكين التربة من استعادة قدرتها على التجدد الطبيعي، قبل المرور إلى مرحلة التشجير وإعادة زراعة النباتات.
كما تم، وفق المصدر ذاته، ضبط خارطة طريق لإرساء خطة فنية عاجلة تهدف إلى تهيئة الغابات المحترقة واستعادة توازن المنظومات الطبيعية، بما يضمن تدخلا مدروسا يحافظ على قدرتها على التجدد والاستدامة.




