
يشهد مركز الطب التقليدي الصيني بالمستشفى الجامعي المنجي سليم بالمرسى إقبالًا متزايدًا من المرضى الراغبين في الاستفادة من العلاجات التقليدية الصينية، التي تجمع بين العلاج والوقاية، بالتزامن مع إطلاق برنامج “لصقات سانفو” الموسمي، الهادف إلى تعزيز مناعة الجسم والحد من الأمراض التي تتكرر خلال فصل الشتاء.
وأكد مدير مركز الطب التقليدي الصيني بالمستشفى الجامعي المنجي سليم بالمرسى، الدكتور يان تشون تشوان، أن فلسفة الطب التقليدي الصيني لا تقتصر على علاج المرض بعد ظهوره، بل تقوم أساسًا على الوقاية وتعزيز قدرة الجسم على الحفاظ على توازنه الطبيعي وتقوية وظائفه الحيوية.
وأوضح أن المركز يعتمد مقاربة علاجية تبدأ باستقبال المريض والاستماع إلى أعراضه، ثم إجراء تقييم وتشخيص دقيقين قبل وضع برنامج علاجي يتناسب مع حالته الصحية، من حيث نوع العلاج وعدد الجلسات ومدتها.
ويقدم المركز مجموعة من التقنيات العلاجية، أبرزها الوخز بالإبر، والحجامة، والتدليك العلاجي، والأعشاب الطبية، إلى جانب تمارين التنفس والحركة، فضلاً عن استخدام تقنيات تعتمد على دخان النباتات الطبية والزيوت العلاجية لتحسين الدورة الدموية والمساهمة في إعادة التأهيل الوظيفي.
وفي إطار الجانب الوقائي، أطلق المركز برنامج “لصقات سانفو” (Sanfu Patch)، وهو علاج موسمي يُطبق خلال أيام الصيف شديدة الحرارة، ويقوم على وضع لصقات تحتوي على مكونات عشبية صينية على نقاط محددة من الجسم، بهدف تدفئة الجسم، وتعزيز الطاقة الحيوية، وتحسين الدورة الدموية، والوقاية من الأمراض التي تزداد خلال فصلي الخريف والشتاء.
ويستهدف البرنامج خصوصًا المصابين بالتهاب الأنف التحسسي، واضطرابات الجهاز التنفسي المزمنة، وآلام المفاصل والروماتيزم المرتبطة بالبرودة والرطوبة، في حين لا يُنصح به للحوامل أو للأشخاص الذين يعانون من أمراض جلدية أو أمراض مزمنة خطيرة.
ويُنفذ برنامج “لصقات سانفو” لسنة 2026 على ثلاث مراحل، أيام 15 و27 جويلية و14 أوت، ويقتصر على 30 مشاركًا فقط، مع غلق باب التسجيل فور اكتمال العدد.
وأشار مدير المركز إلى أن الأطباء الصينيين العاملين بالمستشفى يباشرون مهامهم في إطار التعاون الصحي بين تونس والصين، بما يساهم في تقديم خدمات الطب التقليدي الصيني ونقل الخبرات إلى الكفاءات الطبية التونسية.
كما أكد أن الإقبال على هذا النوع من العلاج شهد تطورًا خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن عددًا من المرضى عبّروا عن تحسن حالتهم الصحية بعد تلقي العلاج، الأمر الذي يدفع الفريق الطبي إلى مواصلة تطوير هذه التجربة.
وتتميز خدمات المركز بكلفة منخفضة، إذ تبلغ تعريفة جلسة الوخز بالإبر 8.400 دنانير لغير المنتفعين بالتأمين على المرض، بينما تنخفض إلى دينارين فقط للمنخرطين في منظومة التأمين.
ومن جهتهم، أكد عدد من المرضى الذين تابعوا العلاج بالمركز تحسن أوضاعهم الصحية، حيث تحدث محمد بن سعد عن تراجع آلامه الموسمية بعد خضوعه لجلسات الوخز بالإبر والعلاج الحراري، فيما أشار خليل كريفي إلى تحسن حالته بعد إصابته بشلل في العصب الوجهي، كما أكد أن حالة ابنته المصابة بنوبات صرع شهدت، بحسب تجربته الشخصية، انخفاضًا في عدد النوبات بعد المتابعة بالمركز، مشيدًا بحسن الاستقبال وكفاءة الإطار الطبي.




