
نظّمت الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الإثنين 18 ماي 2026 بالعاصمة، ندوة وطنية خُصّصت لبحث سبل تطوير منظومة تقييم البحث العلمي في تونس، بما يضمن مزيدًا من النجاعة والانسجام مع المعايير الدولية، مع مراعاة خصوصية المشهد الأكاديمي الوطني.
وفي كلمته بالمناسبة، أكّد رئيس ديوان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مراد بالأسود، أنّ إعداد استراتيجية وطنية جديدة للبحث والابتكار من شأنه أن يعزّز مكانة تونس كقطب إقليمي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، ويمكنها من مواكبة التحولات العالمية المتسارعة.
وأوضح أنّ هذه الاستراتيجية تهدف إلى تثمين الكفاءات العلمية التونسية وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول تكنولوجية ومؤسسات ناشئة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويُسهم في تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز الحضور الدولي لتونس واستقطاب مزيد من الشراكات والاستثمارات.
وأشار بالأسود إلى أنّ تونس تمتلك رصيدًا علميًا مهمًا يضم أكثر من 22 ألف باحث وحوالي 12 ألف طالب دكتوراه، فضلًا عن إنتاج علمي يضعها ضمن الدول الإفريقية الرائدة من حيث عدد المنشورات العلمية وكثافة الباحثين.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لفت إلى أنّ منظومة البحث والابتكار في تونس لا تزال تواجه عدّة تحديات، من أبرزها محدودية التمويل وضعف مساهمة القطاع الخاص، إضافة إلى تشتت هياكل البحث وصعوبة التنسيق بينها، فضلاً عن محدودية التعاون بين الجامعات والمحيط الاقتصادي والاجتماعي.





