
نفذ محامو تونس الكبرى ونابل وزغوان، اليوم الثلاثاء، إضراب حضوري عام، تزامنًا مع تنظيم تجمع احتجاجي بتونس العاصمة، للمطالبة بتحسين أوضاع منظومة العدالة.
وخلال هذا التحرك، وصف المحامي يوسف الباجي الوضع داخل القطاع بأنه ”يعاني الأمرين”، مؤكّدًا أنه لم يعد بالإمكان مواصلة العمل في الظروف الحالية، في ظل ما اعتبره تدهورًا شاملًا لمنظومة العدالة في تونس.
وأوضح الباجي أن مظاهر هذا التدهور تشمل تراجع البنية التحتية للمحاكم، وتراجع جودة الأحكام القضائية، إضافة إلى تدني مستوى الخدمات المقدمة للمتقاضين.
وانتقد المتحدث بشدة تعامل وزارة العدل مع مطالب المهنيين، مشيرًا إلى أن الهيئة تواصل مراسلة سلطة الإشراف منذ نحو خمسة أشهر دون تلقي أي رد، مستنكراً تجاهلها للمطالب وكأن الهيئة “تتعامل مع وزارة صماء”.
وفي سياق متصل، دعا الباجي إلى الابتعاد عن الشعارات والانشغال بلغة الأرقام وتقييم الأداء الفعلي لوزارة العدل خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن المنجزات في هذا الإطار “ضعيفة أو غائبة”.
كما انتقد آلية “مذكرات العمل” المؤقتة الخاصة بنقل القضاة، معتبرًا أنها تؤثر على استقرار المرفق القضائي وجودة الأحكام، مشيرًا إلى حالات نقل مفاجئ لقضاة بين محاكم مختلفة على نحو متكرر.
واستنكر أيضًا مواصلة الترافع أمام دوائر قضائية وصفها بـ”غير المكتملة قانونيًا”، معتبرًا أن ذلك يطرح إشكاليات تتعلق بشرعية بعض الإجراءات القضائية.
واختتم الباجي تصريحه بالتأكيد على رفض المحامين لتهميش دورهم داخل منظومة العدالة، مشددًا على أنهم “شركاء في إقامة العدل”، مع انتقاده لطريقة تواصل وزارة العدل واعتمادها على بلاغات غير رسمية، وفق تعبيره.






