
نظّمت الوكالة التونسية للتقييم والاعتماد في التعليم العالي والبحث العلمي، الاثنين 18 ماي 2026 بالعاصمة، ندوة وطنية خُصّصت لمناقشة سبل تطوير منظومة تقييم البحث العلمي في تونس، بما يواكب المعايير الدولية ويستجيب لخصوصيات المنظومة الأكاديمية الوطنية.
وأكدت المديرة العامة للوكالة، سلمى دمق، أن هذه الندوة تندرج ضمن مسار مراجعة معايير تقييم أنشطة البحث العلمي التي تشرف عليها الوكالة، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بهدف تطوير منظومة أكثر فاعلية وانسجامًا مع أفضل الممارسات الدولية.
وأضافت أن هذا اللقاء يمثل فرصة لفتح نقاش معمّق حول إرساء آليات تقييم أكثر شفافية ونجاعة، تقوم على الجودة العلمية ومدى تأثير البحوث على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب تعزيز مبادئ النزاهة العلمية والعلم المفتوح وتثمين نتائج البحث.
وأوضحت سلمى دمق أن الندوة ستسهم في بلورة رؤية مشتركة حول التوجهات الحديثة لتقييم البحث العلمي، مع تشخيص أبرز التحديات المتعلقة بإمكانية اعتماد آليات التقييم الجديدة في تونس، فضلاً عن وضع خارطة طريق للمراحل المقبلة.
كما كشفت أنه سيتم، بعد اعتماد المعايير الجديدة، تنظيم دورات تكوينية لفائدة أكثر من 400 خبير تابع للوكالة، بهدف تأهيلهم لاستخدام هذه المعايير خلال عمليات تقييم وحدات ومراكز ومخابر البحث العلمي.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن الوكالة تتجه نحو رقمنة منظومة تقييم البحث العلمي، لتسهيل عمل الخبراء والمؤسسات المعنية، خاصة وأن المنظومة الحالية لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الملفات الورقية، رغم عدم مراجعتها منذ سنوات، وهو ما يفرض تحديث آليات العمل واعتماد حلول رقمية أكثر كفاءة وشفافية.





