
افتُتح اليوم الأربعاء بمدينة توزر مركز “أليف توزر التكنولوجي”، بحضور ممثلين عن مؤسسات وهياكل من القطاعين العام والخاص، إلى جانب ممثلي الجهات المانحة والشركاء الدوليين، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز فرص التشغيل والتكوين لفائدة الشباب بالجنوب الغربي.
ويُعدّ هذا المركز السادس ضمن شبكة مراكز “أليف” التي تعمل مؤسسة تونس للتنمية على إرسائها في مختلف جهات البلاد، بعد أن أثبتت التجربة نجاحها في مرافقة الشباب نحو الاندماج المهني ودعم المبادرات الخاصة.
وأوضح المدير العام لمؤسسة تونس للتنمية، حسان المناعي، أن المركز انتقل من مرحلة النشاط المؤقت إلى مقر حديث ومجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يسمح بتوسيع خدماته واستقبال عدد أكبر من المنتفعين ببرامج التكوين والتأهيل.
وأكد أن المركز يطمح إلى المساهمة في توفير ما يقارب ألف فرصة عمل سنوياً بشكل تدريجي، عبر برامج متخصصة في التكوين المهني والتكنولوجي وريادة الأعمال، فضلاً عن مرافقة الشباب الراغبين في بعث مشاريعهم الخاصة. كما شدد على أن جميع الخدمات المقدمة مجانية، بما يضمن استفادة أوسع شريحة ممكنة من الشباب.
ويعتمد مركز “أليف” نموذجاً مبتكراً يقوم على ربط التكوين مباشرة باحتياجات سوق الشغل، من خلال التنسيق المسبق مع المؤسسات الاقتصادية لتحديد الوظائف المطلوبة، ثم إعداد برامج تكوين تستجيب لتلك الحاجيات. وقد مكّن هذا التوجه من تحقيق نتائج إيجابية، حيث تمكنت نسبة كبيرة من خريجي البرامج التكوينية من الاندماج سريعاً في سوق العمل.
ويأتي إنجاز المركز في إطار شراكة دولية تهدف إلى دعم التشغيل والتنمية الجهوية، مع تركيز خاص على ولايات توزر وقفصة وقبلي، عبر توفير فضاءات حديثة للتكوين والابتكار واحتضان المؤسسات الناشئة.
ويمتد المركز على مساحة تناهز 1600 متر مربع، ويضم مخابر إعلامية متطورة وورشات تطبيقية وفضاءات مخصصة لريادة الأعمال والتكوين، بما يجعله قطباً جديداً لدعم الكفاءات الشابة بالجهة.
من جانبها، أكدت سفيرة ألمانيا بتونس أهمية هذا المشروع في تمكين الشباب من المهارات اللازمة للاندماج في سوق الشغل، فيما أشادت سفيرة فرنسا بالدور الذي سيضطلع به المركز في دعم الكفاءات المحلية وتعزيز فرص التنمية والتشغيل، خاصة في القطاعات التكنولوجية.
كما عبّر عدد من المستفيدين من برامج “أليف” عن ارتياحهم لما يوفره المركز من تأطير ومرافقة وخبرات متخصصة ساهمت في تطوير مهاراتهم المهنية وفتح آفاق جديدة أمامهم في التشغيل وريادة الأعمال.




