
قررت لجنة المشاريع الكبرى الانطلاق فورا في الإجراءات الخاصة بإنجاز مشروع توسعة محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري وإدراجه ضمن قائمة المشاريع الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي، إلى جانب الشروع في استكمال مشروع المستشفى الجهوي صنف “ب” بمدينة تالة من ولاية القصرين ومشروع المدينة الرقمية بالنحلي، وذلك في إطار تجسيد رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد الرامية إلى تسريع إنجاز المشاريع العمومية ودفع التنمية والحد من التفاوت الجهوي.
وجاءت هذه القرارات خلال الاجتماع الدوري الثاني عشر للجنة المشاريع الكبرى، الذي أشرفت عليه رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الاثنين بقصر الحكومة بالقصبة، وخصص للنظر في المشاريع الثلاثة.
التسريع
وأكدت رئيسة الحكومة، في افتتاح أعمال اللجنة، أن التسريع في إنجاز المشاريع العمومية يمثل أولوية قصوى لدفع النمو الاقتصادي وتطوير البنية الأساسية وخلق الثروة وفرص العمل، إلى جانب الحد من التفاوت الجهوي والارتقاء بجودة حياة المواطنين وترسيخ العدالة الاجتماعية، وذلك تجسيدا لرؤية رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
ودعت في هذا السياق إلى مضاعفة جهود الهياكل العمومية المشرفة على هذه المشاريع لتسريع إنجازها ومعالجة الإشكاليات بشكل استباقي وتكثيف المتابعة الميدانية، بما يضمن استكمالها في الآجال المحددة وبالمواصفات المطلوبة.
توسعة
وفي ما يتعلق بمشروع توسعة محطة إنتاج الكهرباء ببرج العامري، قدم وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، عرضا حول المشروع، الذي يهدف إلى دعم القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية للكهرباء وتحسين مردودية المحطة، بما يدعم التوازن بين الإنتاج والطلب ويساهم في ضمان استمرارية التزويد بالكهرباء والحد من مخاطر اللجوء إلى تخفيف الأحمال، خاصة خلال فترات ذروة الاستهلاك. ويتضمن المشروع تركيز وتشغيل تربينة غازية ثالثة بقدرة تتراوح بين 250 و400 ميغاواط، إلى جانب منشآت تصريف الطاقة الكهربائية المنتجة. وتقدر كلفته الجملية بنحو 600 مليون دينار، على أن يدخل حيز الاستغلال خلال صائفة 2027.
ويأتي المشروع في ظل ارتفاع نسق الطلب على الكهرباء بنسب تتراوح بين 4 و5 بالمائة سنويا، وتسجيل ذروة قياسية للطلب خلال شهر جويلية 2026 بلغت 6400 ميغاواط، مقابل 5175 ميغاواط سنة 2025. وأكدت رئيسة الحكومة ضرورة الانطلاق الفوري في إنجاز المشروع، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع كبرى أخرى في المجال الطاقي وتطوير الشبكة وتركيز العدادات الذكية والترفيع في قدرات خزن الكهرباء، وذلك في إطار تنفيذ مخطط العمل المنبثق عن استراتيجية الدولة في المجال الطاقي على المدى القصير والمتوسط والطويل.
وشددت على أن دعم الأمن الطاقي يمثل أولوية استراتيجية للدولة، بما يضمن استمرارية إمدادات الكهرباء والرفع من النجاعة الإنتاجية وخفض العجز الطاقي وتكاليف الإنتاج ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، فضلا عن تأمين حاجيات الأفراد والمؤسسات في ظل تصاعد الطلب والتحديات المناخية والتقلبات الجيوسياسية في أسواق الطاقة.
مقترح




