أخبارتونسمجتمع

لأول مرة.. التونسيون يحتفلون بعيد الإستقلال في بيوتهم

يحتفل التونسيون اليوم الجمعة 20 مارس 2020،بالذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال الذي يوافق 20 مارس من كل سنة، في منازلهم بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد الذي أصاب 39 شخصا وتسبب في وفاة حالة حيث منعت السلطات التونسية التجمعات والاحتفالات للحد من إنتشار الوباء.

ويعتبر الاستقلال محطة هامة في تاريخ تونس، فبعد سقوط حكومة ”منداس فرانس” تواصلت المفاوضات مع فرنسا لمراجعة الاتفاقيات في اتجاه الاستقلال التام، وأسفرت المفاوضات الجديدة عن بروتوكول الاستقلال في 20 مارس 1956.

و تميزت نضالات الشعب التونسي وزعمائه بمنحى وطني عميق ايمانا منهم بسيادة تونس وحتمية تحريرها من براثن الاستعمار، لذلك تم العمل داخل تونس وخارجها على التعريف بالقضية التونسية ومن ابرز محطات ذلك النضال تحول الزعيم الحبيب بورقيبة الى القاهرة وفتح مكتب المغرب العربي وسفره الى نيويورك سنة 1945 حيث شرح القضية التونسية الى الرأي العام العالمي.

ومنذ سنة 1949 أعاد تنظيم الحزب الحر الدستوري وأعد الشعب من جديد للكفاح قبل ان يتحول الى الخارج لمزيد التعريف بالقضية التونسية ليتوج هذا المسار النضالي الوطني الشامل بنيل الاستقلال يوم 20 مارس 1956.

وتم انتخاب الزعيم الحبيب بورقيبة رئيسا للمجلس القومي التأسيسي في 8 أفريل من نفس السنة وتم تكليفه يوم 11 أفريل بتشكيل الحكومة التونسية، ليتم من ثمة تركيز أسس الدولة الحديثة بعد تخليص البلاد من رواسب الاستعمار وتحقيق الجلاء النهائي لآخر جندي فرنسي عن الأراضي التونسية وتحديدا من بنزرت في 15 أكتوبر 1963وهو تاريخ سيظل محفورا في الذاكرة الوطنية أين وقع جيش المستعمر على هزيمة نكراء أمام بواسل الجيش والحرس وحشد من المتطوعين سقوا بدمائهم الزكية أرض بنزرت.

وفي 17 جويلية سنة 1958 قررت الحكومة التونسية العمل على إجلاء بقايا الجيوش الفرنسية عن قاعدة بنزرت بالوسائل الدبلوماسية، إلا ان الأوضاع عادت للتأزم في شهر جويلية من سنة 1961.

ودعا المكتب السياسي للحزب الحر الدستوري يوم 4 جويلية من نفس السنة ، الحاكم إلى خوض معركة الجلاء، وبعد يومين أرسل الرئيس الحبيب بورقيبة موفداً خاصاً منه إلى الرئيس الفرنسي شارل ديغول محملًا برسالة يدعوه فيها لمفاوضات جدية.

وتم الإعلان عن وقف إطلاق النار في 23 جويلية لترك الفرصة أمام المفاوضات التي انتهت بإعلان فرنسا إجلاء قواتها من مدينة بنزرت وإخلاء القاعدة البحرية فيها، وفي يوم 15 أكتوبر 1963، غادر الأدميرال الفرنسي فيفياي ميناد المدينة إعلاناً عن نهاية مرحلة الاستعمار الفرنسي لتونس والتي بدأت يوم 12 ماي 1881.

ولعل من اهم مظاهر بناء الدولة الحديثة بعد الاستقلال الغاء النظام الملكي وتعويضه بنظام جمهوري وإرساء أول دستور للبلاد لوفي العالم العربي واحتواء الولاء القبلي والجهوي وتعزيز الروح الوطنية وتحديث التعليم وتونسة الاجهزة الاعلامية والادارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى