أخباردولي

فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ !!

حقّق حزب “التجمّع الوطني” اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب غير مسبوقة في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، بحصولهم على 15 مقعدا بحسب النتائج التي ظهرت الاثنين، ما عزّز تمثيلهم في الغرفة العليا للبرلمان على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية.

ورحبت زعيمة اليمين المتطرف ومرشّحته للرئاسة مارين لوبن بالنتائج، معتبرة أنها تشكّل “انتصارا تاريخيا”.

وكتبت في منشور على منصة إكس “إنه انتصار تاريخي ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة (لليمين) في مجلس الشيوخ”، معتبرة أن النتائج تظهر تعزيز حزبها حضوره في مختلف المناطق الفرنسية.

وتأمل لوبن في استثمار الزخم الذي يحقّقه حزبها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف العام المقبل لاختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون.

وتتقدم لوبن استطلاعات الرأي. ووفقا لاستطلاع جديد نُشر الاثنين، عزّزت زعيمة اليمين المتطرف الفارق لصالحها في الدورة الثانية من الانتخابات المقبلة، في مواجهة أي خصم كان.

وهي ستفوز بالانتخابات بنسبة 57% من الأصوات إذا واجهت مرشح يمين الوسط ورئيس الوزراء الأسبق إدوار فيليب (43%)، وبنسبة 69% من الأصوات في مواجهة زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون (31%)، بحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة تولونا-هاريس لصالح قناتي “ار تي أل” و”ام6″.

ويُنتخب نصف أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي كل ثلاث سنوات من قبل هيئة من كبار الناخبين تضم مسؤولين محليين منتخبين، على أن تمتد ولاية كل عضو لمدة ست سنوات.

ودخل الحزب اليميني المتطرف مجلس الشيوخ للمرة الأولى في العام 2014 بحصوله على مقعدين، عندما كان لا يزال يحمل اسم “الجبهة الوطنية”، ثم فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات العام 2023.

وأظهرت نتائج أحصتها وكالة فرانس برس أن “التجمّع الوطني” حصد تسعة مقاعد جديدة في انتخابات الأحد، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوا بعد إضافة الأعضاء الثلاثة المنتخبين في العام 2023.

وفاز أيضا ثلاثة مرشحين من حزب “اتحاد اليمين من أجل الجمهورية” بزعامة إريك سيوتي، الحليف لـ”التجمّع الوطني”.

وقال رئيس حزب “التجمّع الوطني” جوردان بارديلا إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في حزب “اتحاد اليمين”.

وكان سيوتي غادر حزب “الجمهوريين” سنة 2024 بعدما دعا إلى التحالف مع اليمين المتطرف.

والحد الأدنى المطلوب لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ هو 10 أعضاء. ويتيح تشكيل كتلة لـ”التجمع الوطني” المشاركة في اللجان المؤثرة التي تُنقَّح فيها مشاريع القوانين.

ومن المتوقع إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، لولاية جديدة.

وأظهرت النتائج الأولية أن اليمين والوسط والحزب الاشتراكي سيظلّون القوى الرئيسة الثلاث في المجلس.

في المقابل، حصل حزب فرنسا الأبية (يسار راديكالي) على أول مقعد له في مجلس الشيوخ.

وأصبح حزب “التجمّع الوطني” أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها ماكرون في العام 2024.

وخلال السنوات الأربع الأخيرة، حقق التجمع الوطني تقدّما في كل عمليات الاقتراع، وعزّز وجوده في مراكز مختلفة للسلطة، هي البرلمان الأوروبي، والجمعية الوطنية، والبلديات. وكان مجلس الشيوخ وحده الاستثناء من ذلك.

واعتبر بارديلا، المرجَّح أن يتولى رئاسة الوزراء في حال فوز “التجمع الوطني” بالرئاسة، إنّ هذا الاقتراع “يؤكد دينامية حركتنا مع اقتراب أم المعارك: الانتخابات الرئاسية”، وذلك في منشور على منصة إكس.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى