
شهدت العاصمة السعودية حدثاً فنياً استثنائياً بإقامة حفل فضل شاكر في الرياض تحت عنوان «عودة الغايب»، والذي افتُتحت به حفلات موسم الرياض لهذا العام. وتُعد هذه الإطلالة الفنية الأولى للفنان اللبناني فضل شاكر على خشبة المسرح بعد غياب طويل استمر لنحو 14 عاماً، ليعيد إحياء أرشيفه الغنائي الذي طالما ارتبط بذكريات الملايين من محبيه في الوطن العربي، وسط استقبال جماهيري حافل امتزجت فيه مشاعر الشوق بفرحة اللقاء.
وأُقيمت الأمسية برعاية رسمية من الهيئة العامة للترفيه، وعاش الجمهور ليلة غنائية ساحرة رددوا خلالها أشهر أعمال الفنان.
واختصر فضل شاكر مشاعره أمام الحضور بقوله: «حلم والله حلم.. الله تحققلي هو بالرياض»، مؤكداً أنه ظل يتابع المهرجانات والفعاليات الفنية في المملكة خلال سنوات غيابه، متمنياً أن تكون انطلاقته الفنية الجديدة من العاصمة السعودية.
كما عبّر الفنان عن امتنانه العميق للجمهور السعودي مشيراً إلى أن شعوره لا توصفه الكلمات، ووجّه الشكر والتقدير لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، مثمناً دعمه ورعايته للفن والفنانين وإسهامه المباشر في تحقيق حلم عودته للوقوف أمام الجمهور على المسرح.
واستعاد فضل شاكر خلال الأمسية مجموعة من أبرز أعماله التي أطربت الجمهور، ومنها: «معقول أنساك»، «يا غايب»، «الحب وبس»، «يا حياة الروح»، «بياع القلوب»، «أنا اشتقتلك»، و«فين لياليك»، قبل أن يختتم الحفل بأغنيته الشهيرة «أحلى رسمة».
وشهدت الليلة مشاركة مميزة لنجله الفنان محمد شاكر، حيث التقيا معاً على خشبة المسرح في لحظة عائلية وفنية لافتة.
كما شاركت الفنانة نوال في الحفل، لتعيد إلى الأذهان التعاون الغنائي الشهير الذي جمعها بفضل شاكر قبل نحو 20 عاماً.
ولم تقتصر العودة على الأعمال القديمة، بل كشف الفنان عن جهوزية عمل غنائي جديد بعنوان «عمري الباقي»، حيث انتهى من تسجيله وتصويره تمهيداً لطرحه في الفترة المقبلة.
وتأتي هذه العودة بعد فترة انقطاع طويلة عن الحفلات المباشرة، وهي فترة شهدت الكثير من التحولات في المشهد الموسيقي العربي.
وتبرز عودة الفنان عبر بوابة موسم الرياض الأهمية المتنامية للمملكة العربية السعودية كوجهة رئيسية للفعاليات الفنية الكبرى في المنطقة، واستقطابها لكبار قمم الغناء العربي.
وتستمر سلسلة الحفلات بلقاء ثانٍ في الرياض، قبل الانتقال إلى المنطقة الشرقية لإحياء حفل غنائي آخر في 30 أكتوبر بمشاركة محمد شاكر، لتُشكل هذه الجولة محطة فارقة في المسيرة الفنية للفنان وإعادة ترسيخ حضوره على خارطة الحفلات العربية.





