أخبارتونس

روسيا تبدي استعدادها لتعزيز التعاون مع تونس في المجال الطاقي

أكد نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية لشؤون التعاون المالي والاقتصادي، مكسيم أورشكين، استعداد بلاده لتعزيز التعاون والشراكة مع تونس، معربًا عن انفتاح موسكو على مقترحات تونسية لإطلاق مشاريع مشتركة، خاصة في مجال الطاقة.

وجاءت تصريحات المسؤول الروسي خلال مؤتمر صحفي انعقد بموسكو، على هامش المنتدى الإعلامي التحضيري للقمة الروسية الإفريقية الثالثة، حيث تطرق إلى آفاق الشراكة التونسية الروسية وسبل تطويرها في عدد من المجالات، وفي مقدمتها القطاع الطاقي.

وشدد أورشكين على استعداد روسيا للتفاوض مع تونس بشأن مختلف مشاريع التعاون المقترحة، مؤكدًا أن بلاده منفتحة على المبادرات التونسية، ولا سيما تلك المتعلقة بالطاقة، ومعتبرًا أن تطوير العلاقات الثنائية يستوجب العمل المشترك لتحديد المشاريع التي تستجيب لاحتياجات الطرفين وأولوياتهما.

وأضاف المسؤول الروسي أن موسكو تفضل التوصل إلى مشاريع مشتركة بالتشاور مع شركائها، بدلًا من تقديم خطط جاهزة، مشيرًا إلى أهمية اعتماد مقاربة تقوم على تبادل المقترحات وتحديد مجالات التعاون التي تحقق مصالح متبادلة.

وفي السياق ذاته، أشار أورشكين إلى الطاقة النووية السلمية باعتبارها أحد المجالات التي يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين روسيا والبلدان الإفريقية، موضحًا أن تطوير هذا المجال من شأنه أن يساهم في تعزيز السيادة الطاقية لهذه البلدان ودعم قدراتها في إنتاج الكهرباء.

وتأتي هذه التصريحات في إطار الاستعدادات لاحتضان موسكو القمة الروسية الإفريقية الثالثة يومي 28 و29 أكتوبر 2026، إلى جانب المنتدى الاقتصادي والإنساني المصاحب لها، والذي يهدف إلى بحث سبل تطوير العلاقات الروسية الإفريقية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري.

ومن المنتظر أن تتناول أعمال القمة عددًا من الملفات المرتبطة بالتجارة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والأمن الغذائي، في ظل مساعي روسيا إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في القارة الإفريقية وتطوير علاقاتها مع دولها.

وتسعى موسكو، من خلال هذه المبادرة، إلى توسيع المبادلات التجارية واستكشاف فرص جديدة للاستثمار والشراكة مع البلدان الإفريقية، ضمن توجه يرمي إلى تنويع علاقاتها الاقتصادية الدولية.

وبالنسبة إلى تونس، تفتح التصريحات الروسية المجال أمام بحث فرص تعاون جديدة في القطاع الطاقي، على أساس المقترحات والمشاريع التي يمكن أن يتفق عليها الجانبان، في انتظار ما قد تسفر عنه المشاورات المقبلة من مبادرات عملية لتعزيز الشراكة الثنائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى