في ليلة امتزج فيها سحر الموسيقى بدفء اللقاء، اعتلى الفنان اللبناني رامي عياش مساء 21 جوان 2026 ركح دار الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، ليقود جمهوره في رحلة فنية استثنائية احتفاءً باليوم العالمي للموسيقى.
ومنذ اللحظات الأولى للحفل، نجح “البوب ستار” في أسر قلوب الحاضرين الذين توافدوا بأعداد كبيرة لمواكبة هذه السهرة المميزة، حيث صدحت القاعة بأشهر أغانيه التي رافقت أجيالاً من عشاق الطرب العربي المعاصر.
وبصوته الدافئ وحضوره الآسر، صنع رامي عياش حالة فنية خاصة، تجاوزت حدود الأداء الغنائي لتتحول إلى حوار مفتوح بين الفنان وجمهوره. وردد الحاضرون كلمات الأغاني بحماس كبير، فيما تعالت التصفيقات التي عكست حجم التفاعل والانسجام الذي طبع مختلف فقرات السهرة.
وزادت مرافقة الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة المايسترو يوسف بالهاني من وهج الأمسية، حيث امتزجت الألحان الشرقية بالتوزيع الأوركسترالي الراقي، لتمنح الجمهور تجربة موسيقية متكاملة ارتقت إلى مستوى الحدث والفضاء الذي احتضنه.
ولم تكن السهرة مجرد حفل غنائي، بل احتفالاً بالموسيقى وباللقاء الإنساني الذي يجمع الفنان بجمهوره. فقد حرص رامي عياش على تبادل التحايا والكلمات الودية مع الحاضرين، مؤكداً اعتزازه الدائم بالجمهور التونسي الذي استقبله بمحبة كبيرة.
ومع إسدال الستار على الأمسية، بقيت أصداء الأغاني تتردد في أرجاء دار الأوبرا، تاركة وراءها ذكريات جميلة وصوراً ستظل راسخة في ذاكرة كل من عاش تلك الليلة التي تحولت فيها مدينة الثقافة إلى مسرح للفرح والإبداع والطرب الأصيل.