
بحث وفد تونسي رفيع المستوى، اليوم الثلاثاء، مع المسؤول عن الشؤون الأوروبية والعلاقات الدولية بالمستشارية البافارية، مايكل كولر، سبل تعزيز التعاون التونسي البافاري في مجالات الاستثمار والتمويل والانتقال الطاقي، وذلك في إطار الحوار التونسي البافاري المنعقد بمدينة ميونيخ من 26 إلى 29 أكتوبر الجاري.
ومثّل اللقاء، وفق بلاغ صادر عن سفارة تونس بألمانيا، مناسبة لاستعراض أبرز توجهات السياسة التونسية الرامية إلى تسريع إنجاز المشاريع ودفع الانتقال الطاقي، إلى جانب بحث آفاق تطوير التعاون بين تونس ومقاطعة بافاريا في مختلف المجالات التي يشملها إعلان النوايا المشترك المبرم في ديسمبر 2012.
وتركزت المباحثات على تعزيز الشراكة في مجال الطاقات المتجددة والنظيفة، من خلال إرساء مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات والتجارب، باعتبار الانتقال الطاقي أحد القطاعات ذات الأولوية لدى الجانبين. كما تم التأكيد على أهمية إدراج المشاريع المقترحة ضمن خطة عمل مشتركة للسنوات الثلاث المقبلة، تمهيداً لإمضائها في أقرب الآجال بمناسبة زيارة رفيعة المستوى.
واتفق الطرفان على مواصلة العمل لتطوير مقترحات مشتركة في مجال الطاقات المتجددة والبديلة، بما يعزز مساهمتها في إنتاج الطاقة في تونس ويدعم السيادة الطاقية، فضلاً عن فتح آفاق تصدير الطاقة النظيفة نحو ألمانيا.
وفي هذا السياق، أكد سفير تونس ببرلين، الذي رافق الوفد خلال اللقاء، الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات التونسية الألمانية، خاصة مع احتفال البلدين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، وتبادل الزيارات بين وزيري خارجية البلدين خلال السنة الحالية.
وتندرج هذه المباحثات ضمن زيارة الوفد التونسي إلى ميونيخ يومي 27 و28 أكتوبر 2026، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والهياكل المعنية بقطاعات الطاقة والاستثمار والتمويل، بهدف استكشاف فرص استقطاب استثمارات ألمانية في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، وتعزيز الشراكة الاقتصادية والصناعية بين البلدين.
ويتضمن برنامج الزيارة تنظيم ندوة حول «فرص وآفاق الاستثمار في مجال الطاقة بتونس»، إلى جانب عقد لقاءات مع مسؤولين ومستثمرين ومؤسسات اقتصادية ألمانية لبحث فرص الاستثمار والشراكة، فضلاً عن برمجة زيارات ميدانية.
ويضم الوفد ممثلين عن وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، ووزارتي الاستثمار والتخطيط والمالية، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، إضافة إلى عدد من البنوك العمومية، من بينها بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
وتُنظّم هذه الزيارة بالتعاون بين سفارة الجمهورية التونسية ببرلين والقنصلية التونسية بميونيخ، وبدعم من مؤسسة هانس زايدل الألمانية في تونس.




