أخبارتونس

بالصور: “نفس”في الشارع: مسيرة للدفاع عن الحقوق والحريات

تشهد تونس العاصمة، اليوم الخميس 20 أوت 2026، تنظيم مسيرة دعا إليها حراك “نفس”، تحت شعار الدفاع عن الحقوق والحريات، وذلك بمشاركة عدد من الناشطين والفاعلين في المجالين المدني والسياسي، وفق ما أفاد به القائمون على التحرك.

ويندرج هذا التحرك، بحسب منظميه، في إطار مواصلة التحركات الميدانية الرامية إلى الدفاع عن الحريات العامة والحقوق المدنية والسياسية، والتعبير عن رفض ما يعتبره الحراك تضييقا على المجال العام وتراجعا في ضمانات ممارسة الحقوق والحريات.

و انطلق المسيرة من ساحة الجمهورية بمنطقة الباساج في اتجاه وسط العاصمة، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد التمسك بالحقوق والحريات، وحرية التعبير، وحق التظاهر والاحتجاج السلمي، إلى جانب الدعوة إلى احترام التعددية السياسية والفك.

وأكد حراك “نفس” أن التحرك يقوم على الطابع المدني والسلمي، داعيا مختلف القوى والشخصيات والمنظمات إلى المشاركة في المسيرة والالتقاء حول القضايا التي يعتبرها مشتركة، بعيدا عن الاختلافات السياسية والحزبية.

ويضع الحراك مسألة الدفاع عن الحريات في صدارة تحركاته، معتبراً أن ضمان حرية التعبير والصحافة وحق المواطنين في ممارسة النشاط السياسي والمدني تمثل عناصر أساسية في بناء حياة عامة تقوم على المشاركة والاختلاف والتعدد.

كما يطرح المشاركون جملة من المطالب ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، معتبرين أن الدفاع عن الحقوق والحريات لا ينفصل عن المطالبة بتحسين الظروف المعيشية وضمان العدالة الاجتماعية والكرامة، وهي ملفات لا تزال تحظى باهتمام واسع في النقاش العام في تونس.

وتأتي مسيرة اليوم في سياق سلسلة من التحركات التي نظمها حراك “نفس” خلال الفترة الأخيرة. وكان الحراك قد نظم في جوان الماضي مسيرة تحت شعار “هات حصيلة حكمك”، تم خلالها طرح عدد من القضايا المرتبطة بالحريات العامة وحرية التعبير والصحافة، إلى جانب ملفات سياسية واجتماعية.

كما شهد شهر جويلية تنظيم تحرك آخر بالعاصمة تحت شعار “يكفي من العبث”، شارك فيه ناشطون وشخصيات من مشارب سياسية ومدنية مختلفة، وركزت المطالب المرفوعة آنذاك على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى المطالبة بحماية الحقوق والحريات والإفراج عن عدد من الموقوفين في قضايا يعتبرها المشاركون ذات صبغة سياسية أو مرتبطة بحرية الرأي.

ويؤكد منظمو مسيرة 20 أوت أن العودة إلى الشارع تأتي، وفق تقديرهم، للتعبير عن مواقفهم من الوضع العام في البلاد، وللتأكيد على أن الاحتجاج السلمي يظل وسيلة مشروعة للتعبير عن المطالب والمواقف السياسية والمدنية.

كما يشدد الحراك على أهمية ما يسميه “وحدة الساحات”، في محاولة لجمع مختلف الأطراف حول قضايا يعتبرها أساسية، وفي مقدمتها حماية الحقوق والحريات، وحرية التعبير، واحترام الحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي.

وتعكس هذه التحركات استمرار حضور ملف الحقوق والحريات في المشهد العام التونسي، في ظل اختلاف المواقف بشأن تقييم الوضع السياسي ومسار البلاد خلال السنوات الأخيرة. وبينما يؤكد منظمو المسيرة أن تحركاتهم تهدف إلى الدفاع عن الحريات والمشاركة المدنية، تؤكد السلطات في مناسبات مختلفة تمسكها بتطبيق القانون وحماية مؤسسات الدولة.

وتبقى مسيرة “نفس” واحدة من التحركات المدنية التي تسعى إلى إيصال رسائلها من خلال الشارع، في وقت يتواصل فيه الجدل في تونس حول طبيعة المرحلة السياسية الراهنة، وحدود الحريات العامة، ومستقبل الحياة السياسية والمدنية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى