اقتصاد
البنك الدولي: الاقتصاد التونسي يواصل التعافي وسط تحديات هيكلية وضغوط متزايدة على الموارد المائية !!

أفاد البنك الدولي، في نشرته الاقتصادية حول تونس لصيف 2026، بأن الاقتصاد التونسي يواصل تسجيل مؤشرات تعاف منذ سنة 2025، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2,7 بالمائة خلال سنة 2025 وبنسبة 2,4 بالمائة على أساس سنوي خلال السداسي الأول من سنة 2026، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه جملة من التحديات الهيكلية والضغوط الخارجية.
وأوضح التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تجاوز مستواه المسجل قبل جائحة كوفيد-19، بعد أن عاد إلى مستوى سنة 2019 خلال الثلاثي الأخير من 2024، ثم واصل التحسن خلال 2025 والسداسي الأول من 2026.
وأشار، في المقابل، إلى تفاوت أداء القطاعات الاقتصادية، إذ ساهمت الصناعات الغذائية والصناعات الميكانيكية والكهربائية والفنادق والمطاعم في دعم النمو، مقابل تراجع قطاعات المحروقات والنسيج والمالية خلال الفترة الأخيرة.
وخلال السداسي الأول من 2026، ارتفع النشاط الفلاحي بنسبة 6,4 بالمائة والصناعات الغذائية بنسبة 8,9 بالمائة، في حين تراجعت أنشطة الطاقة والنسيج والبناء بنسب بلغت على التوالي 3,9 بالمائة و3,3 بالمائة و1,6 بالمائة.
-
تراجع البطالة وتباطؤ نسق التضخم
وبخصوص سوق الشغل، سجل معدل البطالة تراجعا إلى 14,9 بالمائة خلال الثلاثي الثاني من 2026، غير أن البنك الدولي أشار إلى أن هذا الانخفاض يعكس، إلى حد كبير، تغيرات في معدل المشاركة في سوق العمل أكثر مما يعكس إحداث مواطن شغل صافية.
وفي ما يتعلق بالتوازنات الخارجية، أفاد التقرير بأن ارتفاع أسعار النفط وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ساهما في تفاقم العجز الطاقي والعجز الجاري. وارتفع العجز التجاري الطاقي بنسبة 30 بالمائة، فيما زاد العجز الجاري بنسبة 49 بالمائة باعتبار القيمة الاسمية خلال السداسي الأول من 2026. كما تراجعت احتياطات العملة الأجنبية في منتصف جويلية 2026، إثر سداد سندات “يوروبوند” صادرة سنة 2019.
وفي المقابل، واصل التضخم منحاه التنازلي مقارنة بذروته المسجلة في فيفري 2023 عند 10,4 بالمائة، قبل أن يستقر في حدود 5,1 بالمائة في جويلية 2026، وفق التقرير.
ويتوقع البنك الدولي أن يبلغ النمو الاقتصادي في تونس 2,3 بالمائة خلال سنة 2026، وأن يبلغ متوسط النمو 2,1 بالمائة خلال الفترة 2027-2028 في غياب إصلاحات هيكلية مستدامة. كما يتوقع أن يبلغ عجز الحساب الجاري 4,1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2026، مقابل عجز في الميزانية في حدود 6 بالمائة من الناتج المحلي، وأن يصل الدين العمومي إلى 84,2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل أن يتراجع تدريجيا إلى 81,9 بالمائة سنة 2028.
-
المياه.. تحد هيكلي للاقتصاد




