أخبارتونسثقافةفنون

أمير الراي الشاب مامي يكتب فصلًا جديدًا من التألق في مهرجان بنزرت الدولي

على إيقاع الراي وبحضور جماهيري لافت، عاش جمهور المسرح الصيفي ببنزرت سهرة فنية مميزة مع الفنان الجزائري الشاب مامي، الذي عاد ليصافح محبيه في تونس من خلال عرض حمل الكثير من الذكريات والأغاني التي صنعت مسيرته الفنية.

كان الموعد مناسبة للقاء بين فنان ارتبط اسمه بتاريخ الراي وجمهور تونسي ظل وفياً لأعماله عبر سنوات طويلة. فمنذ انطلاق الحفل، بدت علامات الحماس واضحة على مدارج المسرح، حيث تفاعل الحاضرون مع كل تفاصيل العرض، في أجواء احتفالية جمعت بين الحنين ومتعة الموسيقى الحية.

قدم الشاب مامي خلال السهرة باقة من أشهر أعماله التي رافقت مسيرته، واستهل عرضه بأغنية “مالي مالي هكذا” التي أشعلت الأجواء منذ اللحظات الأولى، قبل أن يواصل مع “وينك يا طير” وسط ترديد الجمهور لكلماتها وتفاعلهم الكبير مع أدائه.

وتواصلت الرحلة الموسيقية مع أغنية “تزعزع خاطري” التي رفعت نسق الحفل، ثم قدم الفنان “هايم بلا دوار” و“يوم ورا يوم”، حيث تحولت مدارج المسرح إلى مساحة للغناء الجماعي، رافق فيها الجمهور الشاب مامي وردد معه مقاطع من أغانيه التي بقيت راسخة في الذاكرة.

وكانت أغنية “فاطمة” من أبرز لحظات السهرة، إذ تفاعل معها الحاضرون بشكل خاص، في مشهد أكد استمرار حضور أعمال الشاب مامي وقدرتها على جمع مختلف الأجيال حولها.

وعبّر الشاب مامي خلال تصريحاته عن سعادته بلقاء الجمهور التونسي، مؤكداً أن تونس تمثل محطة مميزة في مسيرته الفنية، وأن العلاقة التي تجمعه بمحبيه في تونس تقوم على التقدير والمحبة المتبادلة. كما أشار إلى أن الحفلات المباشرة تمنح الفنان فرصة حقيقية للتواصل مع جمهوره واكتشاف مدى ارتباطه بالأعمال التي يقدمها.

وتحدث الفنان عن أغنية الراي ومكانتها، معتبراً أنها استطاعت الحفاظ على حضورها لأنها قريبة من الإنسان وتعبر عن مشاعره وتجارب حياته اليومية. وأكد أن العمل الفني الصادق يظل قادراً على تجاوز الزمن والوصول إلى قلوب الناس مهما تغيرت الأذواق والأنماط الموسيقية.

ولم يكن نجاح السهرة مرتبطاً فقط بحضور الشاب مامي، بل أيضاً بجمهور بنزرت الذي صنع أجواء خاصة من خلال التفاعل المستمر والغناء والتصفيق، ليؤكد مرة أخرى أن الجمهور التونسي يمثل جزءاً أساسياً من نجاح العروض الفنية.

وجاء حفل ضمن برمجة الدورة 43 لمهرجان بنزرت الدولي ليضيف محطة جديدة إلى رصيد هذه التظاهرة الثقافية التي تواصل استقطاب أسماء فنية عربية بارزة، وتقديم عروض تجمع بين الجودة الفنية والإقبال الجماهيري.

لقد كانت ليلة الشاب مامي في بنزرت أكثر من مجرد عرض موسيقي، فقد كانت عودة لصوت ارتبط بالذاكرة، واحتفاءً بأغاني ما تزال حاضرة في وجدان الجمهور. وبين إيقاعات الراي وتصفيق الحاضرين، رسم الفنان واحدة من أجمل سهرات المهرجان، مؤكداً أن الفن الحقيقي يظل قادراً على جمع الناس وصناعة اللحظات التي لا تُنسى.

ذكرى بونقيشة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى