أخبارتونس

تونس والأمم المتحدة: إطار تعاون جديد للفترة 2027-2031 بثلاث أولويات استراتيجية

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، أن إطار التعاون الجديد بين تونس ومنظمة الأمم المتحدة للفترة 2027-2031، الذي سيتم توقيعه قريبا، يتماشى مع الأولويات الاستراتيجية للبلاد وتوجهات المخطط التنموي الوطني 2026-2030، بما يعزز الشراكة بين الجانبين في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح عبد الحفيظ، خلال اجتماع انتظم الاثنين بالأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، لتقديم إطار التعاون الجديد وحشد الشراكات وتعبئة التمويلات اللازمة لتنفيذه، بمبادرة من وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، أن هذا الإطار يهدف إلى تكريس دور منظومة الأمم المتحدة باعتبارها شريكا استراتيجيا في مسار التنمية بتونس.

وأشار الوزير إلى أن المخطط التنموي الوطني 2026-2030 أُعدّ لأول مرة وفق مقاربة تصاعدية تنطلق من المستوى المحلي، ويرتكز على خمسة محاور أساسية تشمل التنمية الاجتماعية العادلة والشاملة، والتنمية المتوازنة بين الجهات، وتحديث النسيج الاقتصادي والبنية التحتية، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي، إلى جانب تحديث المؤسسات والإدارة.

وتتضمن هذه التوجهات تعزيز رأس المال البشري والعمل اللائق وتمكين الشباب، ودعم التماسك الأسري والنفاذ إلى السكن، فضلا عن تقليص الفوارق بين الجهات وتحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال. كما تشمل إعادة تأهيل القطاعات الإنتاجية ودعم القطاعات الواعدة، والتصرف المستدام في الموارد، وتعزيز الصمود أمام التحديات المناخية، إلى جانب إصلاح التشريعات وتحسين حوكمة المؤسسات العمومية والارتقاء بأداء الإدارة.

وبيّن عبد الحفيظ أن إطار التعاون الجديد يأتي في سياق شراكة بين تونس والأمم المتحدة تمتد على سبعة عقود، وشملت تدخلاتها قطاعات حيوية على غرار التربية والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية وتمكين المرأة، فضلا عن الاستجابة للتحديات البيئية والمناخية. وشدد في هذا السياق على ضرورة إرساء آلية لمتابعة تنفيذ الإطار وتقييم نتائجه، مع الاستفادة من الشراكات متعددة الأطراف والثنائية لضمان تحقيق أهدافه.

من جهته، أعلن وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أن المشاورات بين تونس ومنظومة الأمم المتحدة أفضت إلى تحديد ثلاث أولويات استراتيجية كبرى للتعاون خلال الفترة 2027-2031، تتمثل في رأس المال البشري والإدماج الاجتماعي، والتحول الاقتصادي الشامل وإحداث مواطن الشغل اللائق، والانتقال الإيكولوجي والصمود وأمن الموارد.

وأكد النفطي أهمية اعتماد مقاربة متكاملة في تنفيذ هذه الأولويات، تقوم على تنسيق التدخلات وتجاوز التجزئة القطاعية، بما يضمن تحقيق أثر مستدام. كما دعا إلى إعادة التفكير في آليات تعبئة الموارد وتحسين توظيفها، في ظل تراجع التمويلات الميسرة وتزايد الضغوط الاقتصادية والمناخية على المستوى الدولي.

وفي هذا الإطار، كشف الوزير عن مبادرة لإحداث قطب لتمويل التنمية تحت القيادة الوطنية وبالشراكة مع منظومة الأمم المتحدة، يهدف إلى الربط بين الأولويات الوطنية وفرص التمويل العمومي والخاص، والعمل على إعداد مشاريع هيكلية كبرى تدعم مسار التنمية في تونس.

من جانبها، جدّدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في تونس، رنا طه، التزام المنظمة بتعزيز اتساق برامجها ونجاعتها وشفافيتها، بما يسهم في تحقيق تحول مستدام. وأكدت أن بلوغ هذه الأهداف يستوجب بناء شراكات متينة تجمع بين الدعم السياسي والمناصرة والتمويل والاستثمار المشترك.

وانتظم الاجتماع بحضور ممثلي البلدان المانحة والمؤسسات المالية الدولية، في إطار إحياء اليوم العالمي للأمم المتحدة، الذي يتزامن هذه السنة مع الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس المنظمة والذكرى السبعين لانضمام تونس إليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى