دعت تونس، الثلاثاء، إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي، والانتقال من المبادرات المتفرقة إلى شراكة استراتيجية قارية من شأنها بناء أسواق رقمية متكاملة وتعزيز القدرة التنافسية للقارة على المستوى الدولي.
وأكد وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، لدى افتتاح الدورة الثالثة للصالون الإفريقي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات والاستثمار، بالعاصمة، أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه القارة الإفريقية يتمثل في الانتقال من المبادرات الفردية والمشتتة إلى منظومات تعاون وشراكات موسعة.
وأوضح أن تحقيق هذا التكامل يستوجب تعزيز التنسيق بين الدول الإفريقية في تطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم الأمن السيبراني، وتشجيع الابتكار المفتوح، وتبادل الخبرات، ومواءمة الأطر التنظيمية بما يحفز الاستثمارات الموجهة.
وشدد الوزير على أن هذه الديناميكية من شأنها أن تمكن إفريقيا من تعزيز سيادتها الرقمية، والتحول من مجرد سوق مستهلكة للتكنولوجيات إلى فضاء للإبداع والإنتاج وتصدير الحلول التكنولوجية الملائمة لخصوصياتها واحتياجاتها.
وفي هذا السياق، أكد الوزير استعداد تونس لوضع كفاءاتها البشرية وبنيتها التحتية على ذمة التنمية الإقليمية، مشيرا إلى أن البلاد، بفضل آليات دعم الابتكار، على غرار قانون المؤسسات الناشئة “StartupAct”، الذي أفضى إلى حصول أكثر من 1500 مؤسسة ناشئة على علامة المؤسسة الناشئة، تتموقع كحلقة وصل ومختبر إقليمي بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
وأضاف أن تونس مستعدة لاحتضان الحلول التكنولوجية المبتكرة واختبارها وتطويرها في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، من بينها التكنولوجيا المالية والصحة الرقمية والتكنولوجيات الخضراء والحوسبة السحابية والأمن السيبراني، داعيا إلى تعزيز التحالف بين الحكومات والقطاع الخاص والجامعات والمؤسسات المالية.