أخبارتونس

البرلمان يتحرك لتنظيم المحاضن ورياض الأطفال.. مقترحات جديدة ومفاجآت على الطاولة

ناقشت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، خلال جلسة عقدتها اليوم الثلاثاء بقصر باردو، فصول مقترح القانون عدد 2026/029 المتعلق بتنظيم إحداث المحاضن ورياض الأطفال، وسط دعوات إلى مزيد إحكام تنظيم القطاع وتعزيز حماية الأطفال.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية التعمق في دراسة مختلف أحكام المقترح والتدقيق فيها، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به مؤسسات الطفولة في بناء شخصية الطفل وتحقيق توازنه النفسي ودعم اندماجه في المجتمع.

وتناول النقاش الفصول الواردة بالباب الأول من المقترح، الذي تقدمت به مجموعة من النواب، إلى جانب استعراض الملاحظات ومقترحات التعديل التي قدمتها مختلف الأطراف التي سبق الاستماع إليها من قبل اللجنة.

وحظي الفصلان الثاني والثالث بنقاش موسع، حيث اقترح عدد من أعضاء اللجنة الترفيع في السن الأدنى لقبول الأطفال بالمحاضن من شهرين إلى ثلاثة أشهر، بما يتماشى مع أحكام القانون عدد 44 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم عطل الأمومة والأبوة في الوظيفة العمومية والقطاع العام والقطاع الخاص، والذي أقر عطلة أمومة مدتها ثلاثة أشهر.

كما تطرق النواب إلى وضعية الأقسام التحضيرية، مسجلين وجود إشكاليات مرتبطة بإمكانية إحداثها داخل رياض الأطفال والمدارس والكتاتيب، في ظل اختلاف مضامين التنشيط واختصاصات المربين والظروف المادية لاستقبال الأطفال، إضافة إلى تشتت أجهزة الرقابة.

وشدد أعضاء اللجنة على ضرورة اعتماد برامج بيداغوجية وكراسات شروط موحدة بين مختلف الوزارات والهياكل المتدخلة في قطاع الطفولة، إلى جانب إحكام تنظيم القطاع وتوحيد آليات الرقابة والإشراف.

وأثار النواب أيضاً مسألة تنامي عدد مؤسسات الطفولة العشوائية التي تنشط دون رقابة أو دون احترام الالتزامات الاجتماعية والجبائية، معتبرين أن هذا الوضع يمثل خطراً على سلامة الأطفال وتربيتهم.

ولم يقتصر النقاش على الجوانب التنظيمية، إذ أشار عدد من المتدخلين إلى الارتفاع المشط في أسعار خدمات المحاضن ورياض الأطفال، خاصة في تونس العاصمة والمدن الكبرى.

واقترح بعض أعضاء اللجنة بحث إمكانية تسقيف الأسعار، في محاولة للحد من الأعباء المالية التي تتحملها العائلات مقابل خدمات رعاية الأطفال.

وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة إرجاء المصادقة على مقترح القانون، مع مواصلة التعمق في دراسة أحكامه وإمكانية الاستماع إلى هياكل أخرى ذات علاقة بالقطاع.

ويُذكر أن مقترح القانون أودع لدى مجلس نواب الشعب في 29 أفريل 2026، وأحيل رسمياً على اللجنة المتعهدة في 7 ماي 2026، ويتضمن 30 فصلاً تهدف، وفق أحكامه، إلى إعادة هيكلة القطاع وضبط شروط إحداث وتسيير مؤسسات الطفولة، وتحديد هياكل الرقابة والإشراف، إلى جانب إقرار أحكام وعقوبات رادعة ضد المؤسسات غير المرخص لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى