أخبارتونس

تسوية وضعية مدرّسي تعليم الكبار: رئاسة الحكومة توضّح الإجراءات !!

أفادت رئاسة الحكومة، في إجابة عن سؤالين كتابيين لعضوي مجلس نواب الشعب حسن الجربوعي وأسماء الدرييش حول تسوية وضعية مدرسي تعليم الكبار، بأنه تم العمل على تحسين وضعيتهم المالية من خلال تنقيح نظام التأجير الخاص بهم، في ظل تعذر تنظيرهم برتب تنتمي إلى سلك مدرسي التربية الاجتماعية.

وأوضحت رئاسة الحكومة أن تسوية الوضعية المهنية للمدرسين المتدخلين في مجال محو الأمية وتعليم الكبار تقتضي تنظيرهم برتب تابعة لسلك مدرسي التربية الاجتماعية، باعتبارها تتماشى مع المهام الموكولة إليهم، غير أن ذلك يطرح عددًا من الإشكاليات بالنظر إلى تنوع الفئات المعنية من حيث الأعمار والمستويات التعليمية والاختصاصات.

وأشارت، في ردها المنشور على الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب، إلى صدور الأمر عدد 544 لسنة 2024 المؤرخ في 7 نوفمبر 2024، المتعلق بتنقيح الأمر الحكومي عدد 607 لسنة 2018 الخاص بضبط نظام التأجير للمدرسين المتعاقدين والمتدخلين في مجال محو الأمية وتعليم الكبار بوزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك بهدف تحسين الوضعية المالية لهذه الفئة.

مطالب بتسوية الوضعية المهنية

وكان النائب حسن الجربوعي قد أكد، في سؤاله الكتابي، أن متعاقدي تعليم الكبار أمضوا سنوات طويلة في خدمة الوطن ونشر المعرفة، معتبرًا أن استمرار تصنيفهم ضمن وضعيات لا تعكس طبيعة أدوارهم يطرح إشكالًا على مستوى الاعتراف بمساهمتهم في بناء المجتمع ومقاومة الأمية.

وطالب النائب بتسوية الوضعية المهنية والإدارية لمدرسي تعليم الكبار بما يضمن الاستقرار الوظيفي والكرامة المهنية، وإدماجهم ضمن السلم الوظيفي القانوني للوظيفة العمومية وتمكينهم من حقوقهم المهنية والاجتماعية.

من جهتها، تساءلت النائبة أسماء الدرييش عن الإجراءات التي تم اتخاذها لاستكمال هذا الملف.

945 مركزًا للتعلم مدى الحياة

وتتولى وزارة الشؤون الاجتماعية، عبر المركز الوطني لتعليم الكبار، إدارة البرنامج الوطني لتعليم الكبار ومحو الأمية، بهدف ضمان الحق في التعلم مدى الحياة من خلال مئات مراكز التعلم بمختلف ولايات الجمهورية.

وبحسب إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء، تراجعت نسبة الأمية في تونس إلى 17.3 بالمائة.

وتتجه تونس إلى توسيع مفهوم تعليم الكبار ومحو الأمية ليشمل، إلى جانب القراءة والكتابة، اكتساب المهارات الحياتية والتثقيف الصحي والسلامة المهنية والمرورية، في إطار تصور جديد للتعلم مدى الحياة يهدف إلى تعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي ومرافقة المتعلمين في مساراتهم التعليمية والمهنية.

وكان المدير العام للبرنامج الوطني لتعليم الكبار قد أكد، خلال ورشة عمل انتظمت الشهر الماضي، أن المقاربة الجديدة تقوم على التعلم مدى الحياة، وتنويع فرص التعلم وتطوير المسارات التعليمية والاستجابة لمختلف الفئات والحاجيات، وربط التعلم بالتمكين الاجتماعي والاقتصادي.

ويضم البرنامج الوطني لتعليم الكبار حاليًا 945 مركزًا للتعلم مدى الحياة و11 مركزًا نموذجيًا في 11 ولاية، فيما تستهدف برامجه بين 20 ألفًا و25 ألف أمي سنويًا، بالاعتماد على أكثر من 845 مدرسًا متعاقدًا و114 مدرسًا مرسمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى