ثقافة

في رحاب قرطاج.. «عشاق المحفل» سهرة تجمع أعوان التعليم العالي على الفرح واللمة

في أجواء احتفالية مميزة، نجحت ودادية أعوان الإدارة المركزية للتعليم العالي والبحث العلمي في تحويل سهرة «عشاق المحفل»، التي انتظمت مساء الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 بالمسرح الأثري بقرطاج، إلى موعد للفرح واللقاء والتواصل بين أبناء الأسرة المهنية الواحدة.

وتؤكد هذه المبادرة أن دور الودادية لا يقتصر على الجانب الاجتماعي، بل يمتد أيضا إلى المجال الثقافي والفني، من خلال تنظيم أنشطة تتيح للأعوان فرصة الابتعاد عن روتين العمل والالتقاء في أجواء مختلفة تجمع بين الترفيه والتواصل.

واختارت الودادية المسرح الأثري بقرطاج لاحتضان هذه السهرة، في اختيار منح الموعد خصوصية إضافية، باعتبار أن هذا الفضاء التاريخي ارتبط على مدى عقود بأبرز التظاهرات والمواعيد الفنية في تونس. وهكذا التقت عراقة المكان بأجواء «المحفل» بما يحمله من رمزية مرتبطة باللمة والاحتفال والفرح.

ومنذ وصول الحاضرين، بدت ملامح النجاح واضحة من خلال الإقبال اللافت والتفاعل مع مختلف فقرات السهرة، حيث تحوّل المسرح الأثري إلى فضاء للقاء وتبادل الأحاديث والاستمتاع بالموسيقى، بعيدا عن أجواء العمل اليومية.

وساهم حسن الإعداد والتنسيق والتنظيم في إنجاح هذا الموعد، إذ حرصت الودادية على توفير الظروف الملائمة لضمان حسن سير السهرة وراحة الحاضرين، وهو ما انعكس على الأجواء العامة التي اتسمت بالتنظيم والانسيابية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه الودادية نحو تنويع أنشطتها، وإدماج الثقافة والفن والترفيه ضمن برامجها، باعتبارها مجالات تساهم في تعزيز العلاقات الإنسانية وتقريب الزملاء من بعضهم البعض وخلق أجواء إيجابية داخل الأسرة المهنية.

كما مثلت السهرة فرصة للأعوان للخروج من نسق العمل المعتاد والالتقاء في فضاء أكثر تلقائية، بما يسمح بتجديد التواصل وتحويل الزمالة المهنية إلى علاقات إنسانية أكثر قربا، في أجواء يسودها الفرح والود.

وحضر الطابع التونسي بقوة في «عشاق المحفل»، سواء من خلال اسم السهرة أو أجوائها الاحتفالية، وهو ما منح المناسبة طابعا خاصا وتفاعلا لافتا من الجمهور، لتتحول الليلة إلى احتفال تونسي يجمع الموسيقى واللمة وروح المشاركة.

ولم يكن نجاح السهرة مرتبطا بالجانب الفني فقط، بل كان أيضا نتيجة عمل تنظيمي متكامل، عكس قدرة الودادية على إعداد مواعيد تجمع بين البعد الاجتماعي والثقافي والترفيهي، وتوفر للأعوان مساحة للاحتفاء واللقاء خارج إطار العمل.

ومن خلال «عشاق المحفل»، وجهت ودادية أعوان الإدارة المركزية للتعليم العالي والبحث العلمي رسالة مفادها أن المؤسسة يمكن أن تكون، إلى جانب كونها فضاء للعمل، مجالا للتقارب والتواصل والاحتفاء بالإنسان، وهو ما يجعل مثل هذه المبادرات ذات أهمية في تعزيز روح الانتماء والزمالة.

وبين أضواء المسرح الأثري بقرطاج، وإيقاعات الموسيقى، وتفاعل الحاضرين، تحولت «عشاق المحفل» إلى ليلة مميزة ستبقى في ذاكرة المشاركين، لتضيف الودادية بذلك موعدا جديدا إلى رصيد أنشطتها، وتؤكد حرصها على تقديم مبادرات تجمع بين الثقافة والترفيه والتواصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى