أعلن اليوم الثلاثاء عن وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بأحد مستشفيات العاصمة بعد نقله من السجن، وذلك إثر تدهور وضعه الصحّي ودخوله في غيبوبة وفق ما أعلنته ابنته أمينة سطا.
وكان رجل الأعمال الراحل يقضي عقوبة سجنية على خلفية قضايا ذات صلة بالفساد المالي والإداري. وفي آخر الأحكام الصادرة في حقه، قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، في جويلية 2025، بسجنه لمدة أربع سنوات مع خطية مالية فاقت 5 ملايين دينار، في قضية فساد مالي وإداري.
كما كان سطا يواجه قضايا أخرى منشورة أمام القضاء تتعلق بالفساد المالي، من بينها ملفات تعود إلى فترة إدارته لشركة «إسمنت قرطاج». وفي إحدى أبرز القضايا، كانت الأبحاث قد شملت اتهامات تتعلق باستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها والإضرار بالإدارة.
وسبق أن أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي حكما ابتدائيا في ملف «إسمنت قرطاج» يقضي بسجن لزهر سطا 8 سنوات وخطية مالية قدرها 45 مليون دينار، قبل أن تتواصل مسارات التقاضي في هذا الملف.
وتأتي وفاة سطا في وقت كانت فيه وضعيته الصحية محل متابعة، إذ سبق أن تعذر جلبه إلى عدد من جلسات المحاكمة لأسباب صحية، وفق ما أوردته تقارير قضائية وإعلامية.
ونعى الاتّحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ببالغ الحزن والأسى رجل الأعمال والعضو السابق بالمكتب التنفيذي الوطني للاتّحاد لزهر سطا الذي تُوفي مساء أمس الاثنين، في أحد مستشفيات العاصمة بعد نقله من السجن المدني بالمرناقية إثر تدهور حالته الصحّية.
وجاء في بلاغ صادر عن الاتّحاد ما يلي: “كان الفقيد مستثمرا ناشطا في قطاعات البناء والمالية والسياحة، كما كانت له مسيرة نقابية حافلة حيث انخرط في صفوف الاتّحاد مبكرا وشغل عضوية المكتب التنفيذي في أكثر من دورة وكانت له مساهمات وإضافات بارزة في مختلف المجالات والملفات التي اشتغل عليها. وفي هذا الظرف الأليم، يتقدّم رئيس الاتّحاد والأسرة الموسعة للمنظمة بأحرّ عبارات التعازي والمواساة إلى أفراد عائلة الفقيد وأهله وذويه، راجين من الله العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويرزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان”.