
أعلنت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة أنها تلقت إشعاراً هاتفياً يفيد بالشروع في صرف جزء من المستحقات المالية المتخلدة لفائدة الصيدليات لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام)، بما يعادل ثلث المبلغ المتبقي من اتفاق 15 جانفي 2026، المبرم تحت إشراف وزير الشؤون الاجتماعية والمنبثق عن توصيات رئيس الجمهورية.
وأوضحت النقابة، في بيان أصدرته اليوم الإثنين، أن هذه المعطيات لا تزال في انتظار التثبت الرسمي، مشيرة إلى أن تأكيد عملية الخلاص سيمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، إلا أنه لا يرقى إلى التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق، كما لا يشمل تسوية جميع المستحقات المالية والإشكاليات القانونية والتعاقدية العالقة.
وأكدت النقابة أن هذا التطور يأتي بعد أكثر من شهرين من مراسلة المدير العام للصندوق الوطني للتأمين على المرض، وشهر من إصدار بيان تنبيهي، إضافة إلى أكثر من أسبوع على إعلان استحالة مواصلة العمل بصيغة “الطرف الدافع”، دون تلقي أي رد رسمي أو مقترحات عملية لمعالجة مختلف الملفات المطروحة.
كما نددت بما وصفته باستمرار ممارسات مخالفة للقانون والاتفاقية المنظمة للعلاقة التعاقدية، من بينها الاقتطاع من مستحقات الصيدليات خارج الآليات القانونية ودون الرجوع إلى اللجان المتناصفة المختصة، فضلاً عن مخالفة الملاحق التفسيرية والتعديلية للاتفاقية، والمساس بحق الصيدلي والمواطن في الاستبدال وفق ما ينص عليه القانون.
وأشارت النقابة أيضاً إلى غلق منصة متابعة الفواتير وعمليات الخلاص، معتبرة أن هذا الإجراء يحرم المتعاقدين من النفاذ إلى المعلومات ويقوض مبدأ الشفافية، كما رفضت إعادة فتح ملفات سبق حسمها خلال اجتماع انعقد برئاسة الجمهورية في 14 جانفي 2026، معربة عن رفضها اعتماد أرقام لا تعكس الواقع في ظل غياب منظومة معلومات ورقمنة فعالة داخل الصندوق.
وحذرت النقابة من أن آجال التأخير في خلاص المستحقات ستبلغ، مع نهاية شهر جويلية الجاري، نحو 180 يوماً في المعدل، معتبرة أن ذلك يمثل تراجعاً عن الالتزامات الواردة في اتفاق 15 جانفي ويعيد العلاقة التعاقدية إلى نقطة الصفر.
وجددت النقابة تمسكها باحترام مؤسسات الدولة وتطبيق القانون والاتفاقيات المبرمة، مطالبة بخلاص كامل المستحقات المنصوص عليها في الاتفاق، واحترام آجال الدفع التعاقدية، وإيقاف الاقتطاعات التي وصفتها بغير القانونية، إلى جانب إعادة تفعيل منصة متابعة الفواتير والخلاص وضمان حق الصيادلة في النفاذ إلى المعلومة.
كما كشفت أنها راسلت، اليوم، رئاسة الجمهورية لإطلاعها على آخر تطورات الملف، بالنظر إلى تدخلها السابق في جانفي الماضي، مؤكدة أن موقف الصيادلة سيظل قائماً إلى حين التنفيذ الكامل لجميع التعهدات المالية والقانونية وضمان احترام حقوق الصيادلة ومنظوري الصندوق وبقية مسدي الخدمات الصحية.




