أخبارتونس

وزير التربية: مدرسة “الفرصة الثانية” بباجة خطوة للحد من الانقطاع المدرسي وإعادة إدماج الأطفال

 

أشرف وزير التربية نور الدين النوري، اليوم الخميس، على افتتاح الفرع الأول لمدرسة “الفرصة الثانية” بولاية باجة، مؤكدا أن هذه المؤسسة تعتمد مقاربة بديلة عن التعليم التقليدي، تقوم على مرافقة الأطفال المنقطعين عن الدراسة من خلال برامج تربوية ونفسية واجتماعية تساعدهم على استعادة الثقة بأنفسهم وإعادة إدماجهم في مسارات التعليم أو التكوين المهني أو الحياة المهنية.

وأوضح الوزير أن التجربة التي انطلقت سابقا بتونس أثبتت نجاعتها، حيث تمكن عدد من المنتفعين من تحقيق نجاحات في مجالات مختلفة بعد خضوعهم لدورات تأهيلية ساعدتهم على تطوير قدراتهم واكتشاف إمكانياتهم.

وبيّن أن مشروع مدرسة الفرصة الثانية بباجة أُنجز بالشراكة مع UNICEF، بكلفة تناهز مليوني دينار، وبطاقة استيعاب تصل إلى 500 منتفع سنويا، مضيفا أن هذه المؤسسة ستستقبل أطفالا من مختلف المناطق المجاورة، في إطار التوجه نحو تعميم التجربة على بقية ولايات الجمهورية.

وأشار نور الدين النوري إلى أن هذه الفضاءات تمثل فرصة جديدة للأطفال المنقطعين عن الدراسة من أجل إعادة احتضانهم داخل المنظومة التربوية، عبر توفير محيط مريح وآمن يساعد على فهم أسباب الانقطاع المدرسي ومعالجتها، إلى جانب اكتشاف مواهبهم ومرافقتهم لبناء مشاريعهم المستقبلية.

وأكد أن مدرسة “الفرصة الثانية” تعتمد فلسفة شاملة تهدف إلى الحد من ظاهرة الانقطاع المدرسي من خلال برامج تكوين وتأهيل تتيح للمنتفعين الاندماج مجددا في مختلف الآليات التي توفرها الدولة.

من جهته، أوضح مدير مدرسة الفرصة الثانية عبد العزيز العبدلي أن افتتاح فرع باجة يأتي في إطار تقريب الخدمات من الأطفال المنقطعين عن الدراسة الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة، والذين يفتقدون إلى حلول تعليمية أو مهنية واضحة.

وأضاف أن العمل داخل المدرسة يقوم على الإصغاء والحوار مع المنتفعين، بهدف توجيههم نحو المسارات التي تتماشى مع ميولاتهم وطموحاتهم، بعد تشخيص أسباب الانقطاع وإيجاد الحلول المناسبة لكل حالة.

وأشار إلى أن مدة الإحاطة تمتد لنحو تسعة أشهر، تتواصل بعدها المرافقة لمدة سنة كاملة، بما يضمن متابعة المنتفعين ومساعدتهم على الاندماج في الدراسة أو التكوين أو سوق الشغل.

ولفت إلى أن مدرسة باب الخضراء للفرصة الثانية، التي انطلقت منذ خمس سنوات، تمكنت من تأهيل نحو 4 آلاف منتفع، حيث عاد 20 بالمائة منهم إلى مقاعد الدراسة، فيما نجح البقية في الاندماج في مسارات مهنية وتكوينية مختلفة.

وتندرج مدارس “الفرصة الثانية” ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة الانقطاع المدرسي وحماية الأطفال من السلوكات المحفوفة بالمخاطر، عبر توفير فضاءات للإحاطة النفسية والتأطير والتوجيه طيلة السنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى