سجّلت أسعار النفط تراجعًا، الأربعاء، عقب استئناف تصدير الخام من حقول كركوك في العراق نحو ميناء جيهان التركي عبر خط الأنابيب، وهو ما ساهم في تهدئة نسبية للمخاوف التي تسيطر على الأسواق العالمية بشأن الإمدادات.
ورغم هذا الانفراج الجزئي، لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التصعيد المرتبط بإيران، تضغط على السوق وتحدّ من تراجع الأسعار، بعد أن عطّلت هذه الأوضاع جزءًا كبيرًا من الصادرات النفطية في المنطقة.
وفي هذا السياق، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.51 دولار، أي بنسبة 1.46 بالمائة، لتبلغ عند التسوية 101.91 دولارًا للبرميل، بعدما تجاوزت مستوى 100 دولار خلال الجلسات الأربع الماضية. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.75 دولار، أو 2.86 بالمائة، ليستقر عند 93.46 دولارًا للبرميل.
من جهة أخرى، أفادت مصادر في شركة نفط الشمال بعودة ضخ النفط عبر خط الأنابيب، إثر اتفاق بين بغداد وحكومة إقليم كردستان على استئناف التدفقات. ويسعى العراق، وفق معطيات في القطاع، إلى تصدير ما لا يقل عن 100 ألف برميل يوميًا عبر هذا المسار.
في المقابل، كشفت تقارير سابقة عن تراجع حاد في إنتاج الحقول الجنوبية بالعراق، التي تمثل المصدر الرئيسي للصادرات، بنسبة تصل إلى 70 بالمائة، ليبلغ الإنتاج نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، وذلك بسبب تعطل الملاحة في مضيق هرمز نتيجة الحرب، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20 بالمائة من إمدادات النفط العالمية.
زر الذهاب إلى الأعلى