أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، استخدام صواريخ “سجيل” الاستراتيجية العاملة بالوقود الصلب للمرة الأولى ضمن عملية “الوعد الصادق 4″، في تطور لافت بمسار المواجهة العسكرية المتصاعدة بين إيران وإسرائيل.
وقال الحرس الثوري إن الهجوم تضمن إطلاق مجموعة من الصواريخ الباليستية، بينها صاروخ “خرمشهر” المزود برأس حربي يزن طنين، إضافة إلى صواريخ “خيبر شكان” و”قدر” و”عماد”.
وأوضح أن هذه الصواريخ استهدفت مراكز القيادة واتخاذ القرار المرتبطة بالعمليات الجوية الإسرائيلية، إلى جانب بنى تحتية تُستخدم في الصناعات العسكرية والدفاعية، وكذلك مواقع تجمع القوات العسكرية الإسرائيلية.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار في بلدة أفيفيم وعدة بلدات في الجليل الأعلى، عقب رصد طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي.
وفي تل أبيب، تحدثت خدمات الإسعاف الإسرائيلية عن إصابة عدد من الأشخاص بعد سقوط شظايا صواريخ إيرانية في المدينة. كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن شظايا من الصواريخ التي أطلقتها إيران ضمن الدفعة الأخيرة سقطت في تل أبيب، ما أدى إلى اشتعال النيران في عدد من السيارات.
استُخدم صاروخ “سجيل” للمرة الأولى في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في جوان من العام الماضي، والتي شهدت مواجهة عسكرية مباشرة وغير مسبوقة بين الطرفين حيث تبادلا خلالها هجمات صاروخية مكثفة.
و يُعد صاروخ “سجيل” من أبرز الصواريخ الباليستية الايرانية ويصنف ضمن فئة الصواريخ أرض-أرض بعيدة المدى. وقد طُوّر بالكامل داخل إيران على يد مؤسسة الصناعات الجوية الفضائية. ويبلغ مدى الصاروخ نحو 2000 كيلومتر، ويعمل بالوقود الصلب، وهو ما يمنحه قدرة على الإطلاق السريع مقارنة بالصواريخ العاملة بالوقود السائل.
ويتميز “سجيل” بقدرته على المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي، ما يصعّب اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التقليدية. كما تبلغ سرعته مستويات مرتفعة تتيح له إصابة أهداف في تل أبيب خلال أقل من سبع دقائق.
أما من حيث المواصفات التقنية، فيبلغ طول الصاروخ 25 متراً، ويصل قطره إلى 1.25 متر، فيما يزن نحو 2.3 طن. ويمكن لـ”سجيل” حمل رؤوس حربية يصل وزنها إلى 700 كيلوغرام، ويُعتقد أنه قادر أيضاً على حمل رؤوس نووية.
وقد ظهر هذا الصاروخ لأول مرة في اختبار ميداني عام 2008، قبل أن تطوّر إيران نسخته المحسّنة “سجيل-2” عام 2009، حيث جرى تعديل تصميم الرأس الحربي وإضافة أجنحة توجيهية لتعزيز دقة الإصابة. ويُرجّح أن إيران تمتلك أعداداً كبيرة من هذا الطراز.