ثقافةفنون

بالصور: الشاب مامي يطرب الجمهور التونسي في مسرح الأوبرا !!

جمهور متنوع من مختلف الفئات والأعمار غصت به مدارج مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي مساء الجمعة 27 فيفري 2026 ، في ثاني سهرات تظاهرة “رمضان في المدينة” التي أحياها مطرب الأجيال وصاحب الحنجرة المتميزة التي طوّعت “الراي” وألبسته حلّة العالمية، الفنان ذو الأصول الجزائرية الشاب مامي.

​تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية ومسرح أوبرا تونس، استعاد الجمهور “ليلة الذكريات” مع صوت لم يعرف يوما معنى الحدود. الصوت المحمّل بصدى الغربة وحنين الجذور، حيث أثبت “مامي” الذي غنى أمام شبابيك مغلقة، أن شعبيته عصيّة على النسيان، صامدة في وجه الزمن طيلة مسيرة امتدت لخمسة وأربعين سنة، سنوات حافظ فيها صاحب “مالي مالي” على تلك الوصفة السحرية.. الجمع بين شجن الشرق وصخب الغرب، مانحا أغانيه بصمة شخصية تمزج بين الروح الشعبية والإيقاعات العالمية.

​اختار مامي خلال هذه السهرة دررا من ريبيرتواره الفني الخالد، ليأخذ الجمهور التونسي في رحلة استمرت ساعتين، تصاعد فيها نبض الإيقاع تدريجيا. انطلقت الشرارة الأولى مع أغنية “AZWAW”، تلتها باقة من الروائع مثل “LET ME CRY” و”MA VIE 2 FOIS”، ثم “LAZRAG” و”MADANITE”.

​ولم تهدأ العواطف حين صدح بـ “MELI-MELI”، ثم استجاب لنداءات الجمهور الملحة بغناء “فاطمة”، قبل أن يهزّ أركان المسرح برائعة “بلادي هي الجزائر”. وفي لحظة صدق فني، توجّه مامي للجمهور قائلا: “تونس والجزائر بلد واحد، وأحبهما بالقدر ذاته”. ليعود بعدها إلى صخب الإيقاع الذي يعشقه محبوه مع “MAMAZAREH”، و “HAOULOU” و”WELI YABA”.

​ساعتان من الزمن، استرجع فيهما الحضور شذرات من ذاكرتهم الموسيقية، وراوح فيهما “مامي” ببراعة بين الإيقاع الراقص والرومانسية الحالمة، فغنى للحب، للوطن، وللأمل وجعل من “الآه” موالا يتردد في أرجاء الأوبرا، مبرهنا على قدرته المذهلة على التجديد مع الحفاظ على هويته الفنية التي جعلت منه سفيرا للراي في أصقاع الأرض.

​يذكر أن مامي كان الرائد الذي فتح الأبواب لجيل كامل من الفنانين، كونه أول مغني “راي” يسجل ألبوما في فرنسا، لينقل هذا الفن من المحلية إلى العالمية.

​مساء الجمعة 27 فيفري، أثبت الشاب مامي أنه سيظل دائما “أمير الراي” وصوت الأجيال الذي لا يشيخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى