عبير نعمة تدشّن سادس دورات “رمضان في المدينة” وتسحر جمهور تونس بأغاني العشق في أول ظهور لها..

سامية الزواغي
افتتحت الفنانة اللبنانية عبير نعمة مساء الأربعاء 25 فيفري فعاليات الدورة السادسة من تظاهرة رمضان في المدينة التي ينظمها مسرح أوبرا تونس من 25 فيفري إلى 15 مارس 2026، وذلك على ركح الأوبرا بـ مدينة الثقافة الشاذلي القليبي، في عرض أُقيم أمام شبابيك مغلقة وشهد حضورًا جماهيريًا لافتًا.
وقبل ساعتين من انطلاق الحفل، اكتظ بهو مدينة الثقافة بالجمهور الذي توافد بأعداد كبيرة، واصطفّت طوابير طويلة في انتظار فتح الأبواب، في مشهد عكس حجم الترقب لهذه السهرة التي مثّلت أول لقاء مباشر بين عبير نعمة والجمهور التونسي، أغلبه من فئة الشباب.
ومع انطفاء الأضواء داخل القاعة، أضاء ركح الأوبرا على أنغام الأوركستر السمفوني التونسي بقيادة المايسترو شادي القرفي، الذي افتتح الأمسية بمقطوعة “صيف 840” للموسيقار اللبناني زياد الرحباني، فكانت لحظة موسيقية وجدانية مهّدت لدخول عبير نعمة وسط تصفيق حار استقبل إطلالتها الأولى بثقة وابتسامة مشرقة.
وقدّمت الفنانة باقة من أغانيها التي تدور في فلك الحب والرومنسية، مستهلة عرضها بأغنية “وينك” التي بدت وكأنها رسالة محبة لجمهور طال انتظاره. وتميّز أداؤها بصوت دافئ واسع الطبقات، وتنقّل سلس بين المقامات، ونَفَس طويل مشحون بإحساس مرهف تجلّى في أغنيات مثل “بحبك” و”يا عاشقة الورد” و”يا نسيم الريح”، حيث حضرت ثيمات الحب والسلام والحياة كخيط ناظم لتجربتها الفنية.
وتخللت السهرة لحظات تواصل مباشر مع الجمهور، إذ خاطبته عبير نعمة باللهجة التونسية، معبّرة عن سعادتها بالغناء في تونس للمرة الأولى، ومشيدة بحفاوة الاستقبال وحرارة التفاعل.
ولم تغب تحية المدرسة الرحبانية عن الأمسية، إذ أدّت باحترام وإحساس عالٍ أعمالًا من رصيد السيدة فيروز من بينها “كيفك إنت” و”لبيروت” و”حبو بعضن”. كما قدّمت أغنية “شايف البحر” للفنان اللبناني وليد التلاوي، قبل أن تتوجّه بتحية خاصة إلى تونس من خلال أداء متقن لأغنية “ه يا خليلة” للفنانة التونسية الراحلة صليحة، في لحظة وفاء لرموز الأغنية العربية.
يُذكر أن عبير نعمة، المولودة سنة 1980، تُعد من الأصوات اللبنانية التي جمعت بين الغناء والبحث الموسيقي، وعُرفت بقدرتها على أداء أنماط متعددة تمتد من الكلاسيكي إلى الفولكلوري والروحاني.
وتتواصل فعاليات الدورة السادسة من “رمضان في المدينة” إلى غاية 15 مارس، ببرنامج متنوع يجمع أنماطًا موسيقية مختلفة وأسماء فنية عربية بارزة. إذ يلتقي جمهور الراي يومي 27 و28 فيفري مع النجم الجزائري الشاب مامي في سهرتين متتاليتين، فيما يكون الموعد يوم 1 مارس مع خماسي العازف التركي آيتاش دوقان. ويحيي الفنان التونسي زياد غرسة سهرة 10 مارس، تليه مجموعة ناس الغيوان يوم 11 مارس، على أن يكون الختام يوم 15 مارس مع النجمة اللبنانية كارول سماحة.




