أخبارتونسسياسة

نبيل حجّي: المشيشي لم يُقدم للتيار تركيبة حكومته وليس لنا أي سبب لمنحها الثقة

أكّد القيادي في التيار الديمقراطي نبيل حجّي اليوم الإثنين 24 أوت 2020 أنّ التيار لم يتلق أيّة قائمة من طرف المكلّف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي وعلى انه لم يلتق أي من قياداته يوم امس .

وذكر حجي في تصريح لـ”الشارع المغاربي” اليوم بأنّ التيار قرّر عدم منح الثقة للحكومة المرتقبة، واجاب في رده عن سؤال حول سبب هذا القرار قائلا ” سأجيب عن هذا السؤال بأسئلة …ما هي المعطيات والمؤيدات والعناصر التي تجعل التيار يمنح الثقة للحكومة ؟ ليس لدينا لا تركيبة ولا البرنامج ولا توجهات الحكومة القادمة ولا حتى خطوطه العريضة فهل يوجد سبب وحيد مقنع ومنطقي ومعقول لمنح الثقة للحكومة؟”.

وأضاف “لا أعلم ان كان من باب المناورة او المعلومة أنّ احزابا توصلت بقائمة الحكومة المقترحة وأنا لا أشكك في ذلك ولكن ما أعرفه وعلى يقين به وهو حقيقة هو أنّ التيار الديمقراطي لم تصله هذه التركيبة من رئيس الحكومة المكلف “.

وتابع “اذا كان المشيشي قد التقى قعلا الاحزاب والكتل يوم امس ولم يتلق التيار وفضل استنادا الى ذلك استثنائه وعدم اعلامه بتركيبة الحكومة المرتقبة فإنّ في ذلك رسالة ضمنية مفادها أنّه لا يعوّل على التيار وفي هذه الحالة هو من لا يريد ثقة الحزب”.

وقال “السياسة ولات واقفة على راسها في تونس…نُجري انتخابات وتفوز احزاب ولا تستطيع الحكم .. نشكل حكومة غير متحزّبين او كفاءات مستقلة تماما وسنكتشف مع بعضنا تعريف الكفاءات ثم تعريف الاستقلالية طيب ولنفرض ان هذا هو التمشي الصائب وان الاحزاب فاشلة فماذا سنفعل بعد ذلك ؟ هل سنعود لمنازلنا ام سنصادق على القوانين؟ “.

وأضاف بنبرة ساخرة “بما أنّ الاحزاب اليوم فاشلة ولا تستطيع تقدير المصلحة العامة فيبدو انه سيطلب منها منح تفويض للحكومة لتشريع ايضا عبر اصدار المراسيم وهكذا يكتمل المشهد ونعود نحن لعطلة طويلة المدى و2024 لا اعلم هل نجري حملات انتخابية أو ماذا سنفعل ؟” وقال ” أطرح اسئلة أجابت عنها الديمقراطية منذ قرون ..اصبح تعريف الديمقراطية وآليات الديمقراطية واقفة على راسها …قال يلزمنا حكومة مستقلة، فليكن “.

وقال في نفس السياق”لدينا تجربة واحدة لحكومة مستقلة وهي حكومة المهدي جمعة وللتذكير كان التيار الديمقراطي ضدّ هذا التمشّي حينها وفي المقابل فإنّ الاحزاب التي شاركت في الحوارات هي من قررت ان تكون الحكومة مستقلة وهي من قررت من سيكون رئيس الحكومة وقررت خارطة طريقها وفي البرلمان تفاعلت مع القرارات واليوم حتى ان كانت الحكومة مستقلة فهذا ليس المشكل.. المشكل ان الحكومة مستقلة بلا اية خارطة طريق ولا توجهات او برنامج “.

وتساءل “ماذا ستفعل الحكومة المستقلة غدا ؟ إلى أي اتجاه ستذهب بنا ؟ هل ستبقى لمدة 4 سنوات الى غاية الانتخابات القادمة أم أنّ لديها خارطة طريق ؟ ونتحدث وقتها عن ازالة الشوائب عن المشهد السياسي ؟ هل مهمة الحكومة فقط تجاوز هذه المرحلة الصعبة ثمّ تُعيد العهدة للاحزاب ؟ ليس لأي شخص أجوبة عن هذه الأسئلة وحتى هشام المشيشي نفسه ليست له اجوبة”.

وواصل “أنا مؤمن وأؤمن بالقضاء والقدر ويبدو أنّه يُرادُ لنا أو يُطلب منا ان تكون هذه الحكومة حكومة القضاء والقدر نُسلّم بها كما نُسلّم بالقضاء والقدر “.

وبخصوص الاتهامات الموجهة للتيار حول رفضه التصويت للحكومة حتى يُحافظ على حقائبه الوزارية، قال المتحدث “لدينا 3 وزراء و22 نائبا فهل سنلعب بمكان نوابنا لاجل 3 وزراء؟ مقاربتنا للسياسة مختلفة حتى ان لم نصوت للحكومة فمن الممكن أن تمر …عندما ندخل في الخزعبلات السياسية او في المجهول السياسي فان ذلك يعني اننا بدأنا نستنزف الديمقراطية.. والخطر المس من اسس النظام الديمقراطي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى