أخبارتونس

(منها تعذيب حتى الموت) – هيئة الوقاية من التعذيب تسجّل إنتهاكات خطيرة ضدّ الموقوفين في الأحداث الأخيرة..

أعلنت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب في بلاغ رسمي اليوم الخميس 28 جانفي 2021, أنه عملا بصلاحيّات الهيئة، قامت فرق الزيارة التابعة للهيئة والمتكوّنة من أعضائها بعدد من الزّيارات لأماكن الاحتجاز لمتابعة الإيقافات المتعلّقة بالأحداث التي شهدتها البلاد منذ يوم 14 جانفي 2021 حسب الجدول التفصيلي التالي:

• الاثنين 18 جانفي 2021، مركز الاحتفاظ والتجميع ببوشوشة (زيارة ليليّة)

• الثلاثاء 19 جانفي 2021، محكمة أريانة (زيارة نهاريّة)، منطقة الأمن العمومي بالعمران (زيارة ليليّة)، مركز الاحتفاظ والتجميع ببوشوشة (زيارة نهاريّة وأخرى ليليّة)

• الأربعاء 20 جانفي 2021، محكمة تونس 2 (زيارة نهاريّة)، مركز الاحتفاظ والتجميع بسوسة (زيارة ليليّة)

• الخميس 21 جانفي 2021، غرفة الاحتفاظ بإقليم الحرس الوطني بسوسة (زيارة ليليّة)، سجن المرناقيّة (زيارة نهاريّة)

• الجمعة 22 جانفي 2021، محكمة تونس 1 (زيارة نهاريّة)

• السّبت 23 جانفي 2021، مستشفى سهلول (زيارة نهاريّة)

• الأحد 24 جانفي 2021، منطقة الأمن العمومي بالقصرين (زيارة ليليّة)، غرف الاحتفاظ بالقصرين (زيارة ليليّة)

• الاثنين 25 جانفي 2021، سجن القصرين (زيارة نهاريّة)، مستشفى القصرين (زيارة نهاريّة)

وأكدت الهيئة في البلاغ أنّها “تمكّنت من توثيق عدّة انتهاكات هي موضوع تقصّ معمّق في الحالات الفرديّة من قبلها، رغم بعض الصّعوبات التي واجهتها أثناء الزّيارات. كما قامت بتوثيق معايناتها وسجّلت جملة من التوصيات ضمن تقاريرها الدّاخليّة الحاليّة والموضوعاتية القادمة،

و أضافت الهيئة أنه ، “نظرا لخطورة الانتهاكات المرصودة التي أدّت إلى أضرار بدنيّة نتجت عن بعضها حالة وفاة وتحميلا للمسؤوليّة للجهات العموميّة المعنيّة في تعاطيها مع الأحداث، وتطبيقا للفصل 16 من القانون الأساسي عدد 43 لسنة 2013 المؤرّخ في 21 أكتوبر 2013 الذي ينصّ على أنّه “يمكن لرئيس الهيئة بناء على مداولة للمجلس أن يطلب من السّلط المختصّة اتّخاذ الإجراءات التحفّظيّة المناسبة عند حدوث خرق خطير للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل في مجال حقوق الإنسان”، تطلب الهيئة من كل السّلط العموميّة المعنيّة اتّخاذ الإجراءات الاستعجاليّة التّالية:

• فتح التحقيقات الإداريّة والقضائيّة ضدّ كلّ من يشتبه في ممارستهم اعتداءات بالعنف على المحتفظ بهم في خارج حالات السّيطرة عليهم عند الإيقاف، كسوء معاملة الأطفال وعدم احترام الإجراءات الخاصّة بهم، والقطع مع حالة استسهال السبّ والشتم والإهانة والإفلات من العقاب.

• المنع المطلق لاستخدام أيّ أدوات غير نظاميّة (عصيّ بايزبول، خراطيم بلاستيكيّة، مغلّفات أسلاك كهربائيّة…) وغير مدرجة رسميّا ضمن تجهيزات العمل المسلّمة للموظفين المكلّفين بإنفاذ القانون، ولا سيما الأدوات التي لم تقتنيها الدّولة ولم يتدرّب الموظفون على استخدامها.

• وضع كلّ الإمكانيّات اللّازمة على ذمّة غرف الاحتفاظ للقيام بالتعقيم اليومي لفضاءات الاحتفاظ وتوفير مستلزمات النظافة وحفظ الصحّة والتوقي من العدوى الوبائيّة للمحتفظ بهم وللموظفين.

• فرض التزام الموظفين العاملين بغرف الاحتفاظ بوضع اللّثم (الكمامات) بعد توفيرها لهم.

• فرض الالتزام التامّ بضمانات الاحتفاظ الأساسيّة من قبل أعوان إنفاذ القانون وخاصّة منها الحق في حضور محام وإعلام العائلة وعدم الإجبار على التوقيع على محاضر البحث والسّماح بالاطلاع عليها قبل التوقيع والاستجابة دون مماطلة لطلب العرض على الفحص الطبّي.

• فرض تطبيق القانون الوطني والدّولي الخاصّ بمعاملة الأطفال في خلاف مع القانون والالتزام بالإجراءات والضّمانات المنصوص عليها في مجلّة حماية الطفل.

• مراجعة منظومة إرشاد العائلات داخل المحكمة باعتبار تأخّر وأحيانا غياب معرفة مكان وجود أحد أفراد العائلة والإجراء المتّخذ ضدّه.

كما تأمل الهيئة أن تتظافر جهود جميع القائمين على أماكن الاحتجاز والمتدخلين في المنظومة الجزائيّة لإنفاذ القوانين مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والضّمانات الدّستوريّة والقانونيّة المكفولة لكلّ المواطنين.

وتذكّر الهيئة كلّ المواطنين والناشطين الحقوقيّين بأنّه يمكن لهم الاتّصال بمصالحها عبر جميع الوسائط المتاحة قصد الإشعار أو الإعلام أو التشكّي أو لتسليم وثائق أو مؤيّدات حول ما يتمّ رصده أو معاينته من انتهاكات لحقوق الإنسان تدخل ضمن الصّلاحيّات الرّقابيّة للهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللّاإنسانيّة أو المهينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى