أخبارتونس

سفير الاتحاد الأوروبي: الاتفاق مع صندوق النقد لن يكون كافيا لتونس ..

قال ماركوس كورنارو سفير الاتحاد الاوروبي بتونس اليوم الاثنين 9 ماي 2022 انه يمكن ان تكون لدعم الاتحاد الاوروبي تونس فائدة اكثر وتأثير اكبر اذا تم فعلا تنفيذ كل افكار الاصلاح التي تطرحها الحكومة مشيرا الى ان الاصلاحات تتطلب خاصة توافقا وطنيا واجتماعيا واسعا في مواجهة تحول ديمقراطي واقتصادي صعب.

واعتبر كورنارو في حوار لوكالة تونس افريقيا للانباء نشرته اليوم بقسمها الفرنسي ان الزيارات الاخيرة لمسؤولي الاتحاد الاوروبي بما في ذلك زيارة المفوض واعضاء من البرلمان الاوروبي وما اسفرت عنه من اقتراحات تؤكد الالتزام الكامل للاتحاد بدعم تونس.

واكد ان مجموع البرامج والمشاريع والاليات التي اتاحها الاتحاد تقيم الدليل على رغبته في ان يكون حاضرا جنبًا إلى جنب مع الشركاء التونسيين في المجالات التي تتمتع فيها تونس بأكبر قيمة مضافة.

ولفت الى ان الاتحاد يقدم ايضا الى جانب الدعم المباشر والمساعدات الطارئة الجارية لعام 2022 المساعدة السياسية والحوكمة لتعزيز تنفيذ الإصلاحات اللازمة ودعم الاستثمار المنتج.

وذكر بان دعم الاتحاد للشريك التونسي خلال أزمة كوفيد -19 كان ثابتا من خلال برنامج المساعدة المالية الكلية وبانه تم بالفعل صرف 300 مليون اورو لتونس. مشيرا الىان المساعدة المالية الكلية تنضاف إلى دعم في شكل منح لبرامج دعم الإصلاحات القطاعية وتوريد المعدات والمواد الصحية والتمويل الشامل لآلية التلقيح.

واضاف ان تونس ستستفيد من تمويل خصوصي بقيمة 20 مليون اورو في إطار مبادرة “التسهيلات الغذائية والصمود” الأوروبية الهادفة إلى مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والناتجة عن الحرب الروسية على أوكرانيا.

واعتبر كورنارو ان زيارة المفوض الأوروبي أوليفر فارهيلي الى تونس في شهر مارس الماضي كانت مهمة للغايةباعتبار أنه نقل رسالة عن التزام أوروبا تجاه تونس من منظور طويل الأمد لدعم تطلعات التونسيين إلى مستقبل أفضل اجتماعيًا واقتصاديًا.

واكد ان الانتقال الاجتماعي والاقتصادي الناجح سيمكن من ترسيخ الروابط الاقتصادية القائمة بالفعل بين الشركاء التونسيين والأوروبيين.

واشار الى ان مبلغ 4 مليارات اورو الذي تم الاعلان عنه خلال الزيارة يندرج ضمن برنامج للسنوات الست المقبلة ( الى غاية عام 2027) مؤكدا انه يهدف بشكل خاص إلى دعم رؤية الحكومة لتعزيز التحول الرقمي والأخضر من خلال دعم هيكلة المشاريع والقطاع الخاص والمساهمة في مواجهة مختلف التحديات الاجتماعية التي تواجهها البلاد.

وحول الاستثمار الاوروبي بتونس اعترف كورنارو بانه كان في حالة ركود بالفعل قبل الأزمة الصحية بسبب عدد من النقاط وعدم اليقين المرتبط بالمرحلة الانتقالية لافتا الى ان الركود تفاقم مع انتشار الوباء.

واضاف ان الجائحة كشفت ايضا هشاشة سلسلات القيمة البعيدة واعتماد أوروبا على مواقع إنتاج معينة معتبرا ان هناك فرصة جيدة لتونس لإعادة التموقع على الساحة العالمية الجديدة إذا تمكنت من معالجة جميع أوجه القصور المشار اليها لافتا الى ان المنافسة شرسة في هذا الصدد والى ان تونس ليست الدولة الوحيدة التي يمكنها الاستفادة من الفرص.

من جهة اخرى اكد كورنارو ان مفاوضات تونس مع صندوق النقد الدولي ليست سهلة مشيرا إلى أن العديد من الإصلاحات كانت بالفعل مركونة في الأدراج خلال السنوات الماضية وأنه لا يمكن تنفيذها في سياق سياسي غير موات معربا عن امله في توفر الإرادة السياسية هذه المرة لتنفيذ كل أفكار الإصلاح.

واستدرك بان الاتفاق مع الصندوق لن يكون كافيا لتحقيق النجاح مشددا على ضرورة التوصل لاتفاق وطني مع أهم اللاعبين على الساحة الوطنية حول اهم القرارات بما من شانه المساعدة على تنفيذ الإصلاحات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى