أخبارتونس

بن مبارك: أمام حكومة المشيشي سنة كاملة لـ “تقعيد العود” وستواجه هذه العراقيل..

قال جوهر بن مبارك أستاذ القانون الدستوري اليوم الجمعة 4 أوت 2020، إنّ الرؤية الاستشرافية لحكومة هشام المشيشي تتطلب تحديد نقطة انطلاقها ”وسياسيا الحكومة جاءت في وضع سياسي متدحرج يتميز بغياب الوضوح والرؤية والتصور في المنهجية السياسية”.

وأوضح أنّ حكومة المشيشي بتركيبتها الحالية ستكون بغاية ربح الوقت وستطرأ عليها تغييرات جذرية في الأيام القادمة “خاصة أن تركيبة الحكومة الحالية تضم أسماء مقربة من رئيس الجمهورية في وزارات سيادية وهو الأمر الذي رفضته عديد الأحزاب والكتل النيابية”.

وأكّد بن مبارك في برنامج ميدي شو أنّ الستة أشهر القادمة لن تكون للعمل والبدء في فتح الملفات بل هي فترة انتظار إلى حين إدخال تحويرات على تركيبة الحكومة وستّة أشهر أخرى للمشاورات والقيام بهذه التغييرات ما يعني  أن الحكومة ستضيع سنة كاملة في “تقعيد العود” حسب تعبيره.

وأشار ضيف ميدي شو إلى أنّ هشام المشيشي استغرق شهرا كاملا في تشكيل الحكومة دون تقديم أي رؤية أو تصور واضح للوضع أو خطة سياسية في المواضيع الحارقة المتعلقة بالمالية العمومية والتنمية والميزان التجاري “فقط اكتفى بشعارات عامة لا تشخص الوضع بشكل حقيقي ودقيق”، متابعا “ليس من باب التجني القول إن أولويات الحكومة الخمس قائمة على تشخيص خاطئ والحديث عن إيقاف النزيف لن يتحقق كما حدث مع الحكومات السابقة”.

وشدّد على أنّ المشكل في تونس ليس نزيف المالية العمومية بل هو مشكل اقتصادي وليس مالي “لأنّ اقتصادنا غير قادر على إنتاج الثروة ولا يحسن توزيع الثروة المتاحة ما خلق أزمة وكلّ الحكومات بحثت عن حلول ترقيعية لوقف النزيف وليس معالجته وهو حلّ غير مجدي”.

المصالحة الاقتصادية والهدنة ضروريان في الفترة الحالية

 من جانبه أكّد نبيل عبد اللطيف الخبير المحاسب، أنّ الانتظارات تغيرت بين 2011 واليوم وأصبحت أولى الأولويات إيقاف نزيف المالية العمومية.

وبيّن أنّ إشكاليات التسيير اليومي تتمثّل في غياب الرؤية للإصلاح “ويبقى الحل الوحيد آن يحسن الوزراء إدارة الوضع وإنهاء الملفات العالقة”. 

كما أشار عبد اللطيف إلى أنّ المديونية أصبحت مجحفة للعائلات التونسية والشركات على حد السّواء ما يخلق أزمة ويتطلب جدولة ديون بقانون مضبوط، معتبرا أنّ الدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها في مواجهة غلاء الأسعار وضرب المحتكرين.

وشدّد الخبير المحاسب على أنّ المصالحة الاقتصادية والهدنة أمران ضروريان لأن القطاع الموازي هيمن على الاقتصاد التونسي. 

حكومة المشيشي ستواجه هذه  العراقيل

بدوره أقرّ محمد الجويلي الباحث في علم الاجتماع، أنّ الغموض في الحدود بين الكواليس السياسية وواقع الحياة السياسية أعطى قراءات وتأويلات مختلفة “وتبقى المعضلة في الثقافة السياسية التي تعتمد على توزيع  الغنائم لا البرامج”.

وأضاف “تحوّلنا من واقع الغنيمة إلى الوليمة وهو وضع خطير لأن الوليمة تكون مبنية على ثقافة زبونية دون بذل جهد”، لافتا إلى أنّه بعد طقوس انتقال السلطة والتهاني اليوم هناك برامج وأهداف يجب تحقيقها “لكن حكومة المشيشي ستواجه عدّة عراقيل أهمها الإدارة التي لا يمكن تغييرها، وغياب الجرأة والإبداع لدى الطبقة السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى