أخبارتونس

بسبب هذه التهم: الاحتفاظ بزياد الهاني !!

أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس اليوم الجمعة لأعوان فرقة مكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات بالعوينة بالاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني وذلك على خلفية تدوينة نشرها على حسابه بالفايس بوك.

يذكر أن الصحفي زياد الهاني، نشر أمس على صفحته الرسمية بالفايسبوك، خبرا أفاد فيه تلقيه استدعاء للحضور على الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة 24 أفريل 2026 بمقر الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال للحرس الوطني بالعوينة باعتباره ذو شبهة.

وكان زياد الهاني قد نشر تدوينة يوم 6 أفريل متوجها فيها الى رئيس الجمهورية بالمحتوى التالي:

 

رسالة مفتوحة إلى الرئيس قيس سعيّد..

استوقفني حديثك اليوم في روضة الزعيم الحبيب بورڤيبة رحمه الله، عن تمسّكك بفكرة “فلسطين كلّ فلسطين”.
وهو موقف مبدئي وأخلاقي نبيل يليق بكل مناضل شريف، لكنه لا يستقيم من قِبل رئيس دولة مطالب باحترام التزامات دولته والشرعية الدولية.
صحيح أنها شرعية مبنية على القوة وليس على القانون. لكنها تظل مع ذلك السلاح الأدني بيد من لا يملك قوة بطش الإمبراطوريات العظمى.
كما أن موقفك “الحالم” ذاك وأنت المسؤول، لا يستقيم في حضرة زعيم كان له من الحكمة وبعد النظر أن نبّه منذ خطابه في أريحا سنة 1965 بأن سياسة المراحل هي السياسة العمليّة التي تضمن للفلسطينيين حقوقهم الشرعية، وخلاف ذلك ليس سوى خطابات شعبوية وهراء.
ومع ذلك لن أذكّرك بموقفك السابق الذي كنت تصرّح فيه بأن التطبيع خيانة عظمى، قبل أن تتدخل شخصيا لوقف تصويت البرلمان على قانون تجريم التطبيع وتهديد نوّابه. بل أتفهم ذلك وأعتبره من إكراهات الدولة. ولا يقبل عاقل تهمّه مصلحة تونس بأن يزايد عليك في ذلك.
لكني أذكّرك في المقابل وأنت رئيس النيابة العمومية التي سخّرتها لتكون أداة بطش بمنتقديك ومعارضيك، بأن اعتقال شباب أسطول الصمود وائل نوّار وزوجته جواهر شنّة، وغسان الهنشيري وسناء المساهلي، إضافة إلى محمد أمين بنّور ونبيل الشنّوفي وغسان البوغديري، بشبهة تجاوزات مالية متعلقة بأسطول الصمود، أساء لصورة تونس ولالتزام شعبها بالقضية الفلسطينية وبالقضية الفلسطينية نفسها. فضلا عن أسطول الصمود العالمي الذي تحول إلى مادة سخرية واستهزاء في المواقع الصهيونية.
وحتى لو افترضنا حصول تجاوزات مالية، فقد كان بالإمكان فتح تحقيق فيها وجعله يتخذ مسارا قضائيا عاديا إلى حين البتّ فيه نهائيا، وإذا تأكد وجود من أخطأ فعليه بكل تأكيد أن يتحمل مسؤوليته القانونية.
لكن هل يبرر ذلك اعتقال قادة الفريق التونسي في الأسطول، واتهامهم بتبييض الأموال؟
أموال الأسطول التي تم جمعها ليست أموال قذرة حتى يتم الزعم بتبييضها، فلا هي متأتية من تجارة مخدرات ولا من الدعارة أو من أعمال إجرامية. بل أموال شريفة قام يجمعها شرفاء من مختلف بقاع العالم لخدمة قضية شريفة.
قضية نبيلة حملها شبابنا بتحدٍّ وتضحية، وليس باستعراض خطابات شعبوية جوفاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى