أخبارتونس

اليوم: إحياء يوم الشهيد في ولاية القصرين

انتظمت، اليوم الإثنين 8 جانفي 2024، بتالة والقصرين، تظاهرة لإحياء يوم الشهيد في ولاية القصرين، بالتوازي مع جملة أنشطة ثقافية ورياضية، عاشت على وقعها المدينتان تذكيرا بنضالهما، في ثورة 2011.

وأشار والي القصرين رضا الركباني، إلى رمزية هذا التاريخ في الجهة، وفي مسار الثورة التونسية التي انطلقت يوم 17 ديسمبر 2010. ولفت إلى إشراف السلطات الجهوية، بهذه المناسبة، على تحية العلم بتالة والقصرين، مشددا على أن “حق شهداء الثورة وجرحاها بالجهة لن يضيع”، وفق تعبيره.

من ناحية أخرى أوضح والي الجهة أهمية “مؤسسة فداء” في العناية بعائلات شهداء الثورة وجرحاها في القصرين.

بدوره، قال المعتمد الأول بولاية القصرين أحمد الحامدي، “إن يوم الشهيد ذكرى هامة، في القصرين، لا سبيل لطمسها”، موضحا أهمية إحداث “مؤسسة فداء” التي تعتني بعائلات شهداء الثورة وجرحاها، والعمليات الإرهابية، والتي تتواصل باستمرار مع السلط الجهوية بالقصرين، وفق تصريحه.

من جانبه قال فتحي سايحي، الناشط بالمجتمع المدني،  وأخ شهيد الثورة بتالة وجدي سايحي ” إن أهم مطلب لعائلات الشهداء هو حكم قضائي عادل في قضية عادلة نقلت البلاد من مرحلة إلى مرحلة، رغم التغيرات.”

وكشف عن تأجيل  قضية شهداء الثورة، التي دام التقاضي فيها 13 سنة، في مناسبتين، آخرهما يوم الجمعة المنقضي، لعدم إفادة الدوائر الجنائية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين بالتحريات اللازمة في جملة طلبات وجهتها المحكمة لوزارة الداخلية، وهو ما من شأنه  تعطيل عمل المحكمة التي لا تحكم إلا بقرائن وأدلة، متوفرة في جانب منها لدى الداخلية”، وفق تقديره.

وشدد السايحي، على أن قضية شهداء الثورة لا تتوقف في التعويض، قائلا:”نحن نبحث عن حكم عادل، ولا يمكن اعتبارنا كطرف يمثل الحق الشخصي، وإن اعتبرونا كذلك، نحن نرفض التعويض الوارد ضمن هذا الحق الشخصي، ونطلب أن نكون طرفا من الناحية الجزائية حتى نضمن حكما عادل نبني من خلاله  ثقافة عدم الإفلات من العقاب وتكرار القتل”.

وأضاف:” فيما تبقى من مطالب تنموية، في تالة وولاية القصرين عموما، لم نر مشاريع كبرى تغير الواقع مثل طرقات سيارة وغيرها، لكن يبقى الأمل قائما لتحقيق المطالب والاستحقاقات التنموية والثقاقية في الجهة.”
ووصف قائمة جرحى الثورة بالمبتورة، “حُرم منها الكثير من الجرحى”، وهي  تحتاج لقرار سياسي لمعالجتها، وفق تقديره.

وشدد على أهمية تاريخ 8 جانفي في الثورة التونسية، لأنه حوّل الانتفاضة إلى ثورة، وانتقل  بالأحداث من المحلي إلى الوطني، في تفسيره لتوسع رقعة تلك الأحداث من سيدي بوزيد نحو تالة والقصرين، مبينا أنها كانت “مرحلة افتكاك اللحظة من الرئيس الراحل بن علي الذي أراد تهدئة الخواطر في عدد من الجهات، وانتهت الأحداث بهروبه بتوسع رقعة الاحتجاجات في تالة والقصرين ثم في بقية الولايات”.

ويذكر أن يوم 8 جانفي 2011، كان يوما دمويا في ولاية القصرين، ومفصليا في أحداث الثورة التونسية. وسجلت الجهة في ذلك التاريخ ارتقاء أول شهداء تالة والقصرين، لتصل الحصيلة إلى حدود يوم 11 جانفي 2011، أكثر من 20 شهيدا وعشرات الجرحى، خصوصا في تالة وحي الزهور وحي النور. 

وتحتفي  الجهة، يوم 8 جانفي من كل عام، منذ سنة 2012،  بيوم الشهيد للتذكير بأيام الرصاص والنار التي كابدتها أحياء كثيرة في القصرين، من أجل مطالب عديدة رُفعت قبل ذلك التاريخ وبعده، أهمها التشغيل والتنمية والكرامة الوطنية. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى