أخبارتونس

الزنايدي: “الانتخابات القادمة نهاية حكم سعيد”

قال الوزير الأسبق منذر الزنايدي، والمرشّح المحتمل للانتخابات الرئاسية لسنة 2024 في تونس، إنّ الانتخابات القادمة أصبحت تمثّل كابوسًا بالنسبة إلى قيس سعيّد، مشيرًا إلى ظهور “مؤشّرات لا تخطئ بأنّه ربما يعيش نهاية حكمه”، وفق تقديره.

وقال الزنايدي، إنه “كلّما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي وكلّما ارتفع عدد الذين تجرؤوا وأعلنوا نيّة ترشحهم للانتخابات الرئاسية، إلا وشهدنا ردود فعل عنيفة وسيطرة مناخ من القلق والتوتّر، لتؤكّد أن الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي أوشكت ولايته على الانتهاء ربّما يعيش علامات نهاية حكمه بعد ظهور مؤشرات لا تخطئ”، حسب قوله.

وأضاف الزنايدي في مقطع فيديو نشره على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن “الانتخابات القادمة أصبحت تمثّل كابوسًا بالنسبة للرئيس التونسي قيس سعيّد، لأنه لم يعد بإمكانه الهروب من حصيلته الهزيلة وتراجع عديد المؤشرات والأرقام ماعدا الأرقام المتعلقة بامتلاء السجون بالمعارضين وكل مخالفي الرأي التي تواصل الارتفاع”.

وقال الوزير الأسبق منذر الزنايدي إن الحصيلة هزيلة وكل المؤشرات في تراجع رغم استفادة الرئيس التونسي قيس سعيّد من حالة الاستقرار الأمني والفراغ السياسي التي لم تتوفّر إلى غيره.

وأكد المرشّح المحتمل للانتخابات الرئاسية لسنة 2024 في تونس أن الرئيس التونسي قيس سعيّد “يعلم أكثر من غيره أن الانتخابات تحتاج إلى برنامج وهو لا يملك حتى بداية تصور للمستقبل، إذ أن برنامجه الوحيد هو إخماد الأصوات الحرة والاستئثار بالسلطة”، وفق قوله.

وأشار إلى أن “الرئيس التونسي جعل الحديث عن الأزمات والصعوبات والإخفاقات العناوين الوحيدة لخطابه، في حين أن الانتخابات هي اقتراح للحلول وثقة وأمل في تغيير الأوضاع”، مضيفًا أن “الرئيس سعيّد في حال ترشحه فهو متأكد أن خزانه الانتخابي بدأ يفرغ وأنه لم يعد يتمتع بأمل التصويت المفيد”، حسب تعبيره.

وقال منذر الزنايدي إنه “لا يمكن أن يصوت التونسيون لـ 5 سنوات جديدة من المعاناة وانسداد الأفق، حيث تأكد توجه التونسيين منذ سنة 2011 إلى التصويت العقابي لإقصاء الحكام الذين تنكروا لوعودهم”، مبيّنًا أن “اقتراب نهاية العهدة الرئاسية الحالية أحدث حركية نشيطة في المشهد السياسي، وفرض مناخًا مناسبًا لبداية التفكير في مرحلة ما بعد قيس سعيّد ووضع أولويات وخيارات”.

وتحدث المرشّح المحتمل للانتخابات الرئاسية لسنة 2024 في تونس عن أولويات وخيارات وضعها في برنامجه الانتخابي وسيعمل على تحقيقها في ظرف سنتين في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية المقبلة وهي كالآتي:

1- أولويات قانونية وحقوقية

  • إرساء المحكمة الدستورية

  • إقرار مبدأ الفصل بين السلطات مع الحفاظ على التوازن بينها

  • ردّ الاعتبار للقضاء التونسي كسلطة مستقلة مقيمة للحق وضامنة للعدل

  • إطلاق سراح المساجين السياسيين ومعارضي الرأي

  • إلغاء كل المراسيم والإجراءات التعسفيّة المقيّدة لحرية التعبير والصحافة والإعلام

2- أولويات اقتصادية واجتماعية

  • إيجاد حلول مستعجلة لمصادر التمويل العمومي وإعادة تنشيط الاقتصاد وتحسين الثقة في مناخ الأعمال

  • التشجيع على المبادرة والاستثمار الخارجي والداخلي وتحفيز المؤسسات الصغرى والمتوسطة لتحقيق النمو

  • تحسين مستوى الخدمات العامة بما يسهل حياة التونسييين ويرفع من القدرة التنافسية لتونس على غرار تحسين جودة التعليم والنقل والخدمات الصحية

  • محاربة كل أشكال الفساد واقتصاد الريع والمحسوبية

  • إعلان خطة حمائية لمقاومة الفقر والبطالة وتحسين القدرة الشرائية

  • إعادة تأهيل مسالك التوزيع بما يضمن توفر المواد الأساسية

  • معالجة ظاهرة الهجرة من وإلى تونس ولاسيّما الحد من نزيف هجرة كفاءات تونس إلى الخارج

3- أولوية سياسية

  • تأمين البناء الديمقراطي وإعادة بناء المؤسسات الديمقراطية لمنع كل محاولات العودة إلى الممارسات الاستبدادية والحكم المطلق

4- أولوية بيئية

  • مراعاة الانعكاسات الخطيرة للتغير المناخي على تونس ووضع خطة وطنية لتحقيق الأمن الطاقي والمائي

5- أولويات مجتمعية وثقافية

  • إرساء مسار تصالحي بين التونسيين أفرادًا ومؤسسات

  • احترام حق الاختلاف المكفول بالقانون والدستور

  • دعم الاقتصاد الثقافي وتشجيع الأعمال الفنية والأدبية والإبداعية

  • إعادة الاعتبار للمجال الرياضي تصورًا وإحاطةً واستثمارًا

6- أولوية سيادية وديبلوماسية

  • إعادة الاعتبار لصورة تونس في الخارج ومصداقية الموقف التونسي في مجمل القضايا وعدم المقايضة بسيادة الوطن

  • اعتبار التونسيين بالخارج جزءً لا يتجزّأ من الهوية الوطنية لا يحق لأحد التشكيك في ولائهم للوطن ودفاعهم عن سيادته

وكان الوزير الأسبق منذر الزنايدي، قد أعلن في فيديو نشره الاثنين 8 أفريل 2024، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، عزمه خوض غمار الانتخابات الرئاسية 2024 في تونس، وقدّم ملامح برنامجه للانتخابات الرئاسية القادمة، بعد أن سبق ولمّح بتاريخ 29 فيفري 2024، لنيته الترشح للسباق الانتخابي.

ويذكر أنّ رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر كان قد قال، في 30 جانفي 2024، إن الانتخابات الرئاسية في تونس ستجرى في موعدها، أي في الأشهر الثلاث الأخيرة من العهدة الرئاسية الحالية، مرجحًا أن يتمّ إجراؤها في شهر سبتمبر أو أكتوبر 2024.

ويشار إلى أنّه لم يُفتح بعد إلى حدّ الآن، باب الترشحات رسميًا للانتخابات الرئاسية المرتقبة في تونس، من قبل هيئة الانتخابات، وفي الأثناء أعربت عديد الأسماء المعروفة في المشهد العام التونسي، بشكل غير رسمي عن ترشحها لهذه الانتخابات الرئاسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى