أخبارتونس

(خلع سراويل وتهديد بالاغتصاب) – تعذيب ممنهج تعرض له الموقوفون في الاحتجاجات الأخيرة

نظمت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بمشاركة عميد المحامين إبراهيم بودربالة والأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سمير الشفي، اليوم 4 فيفري 2021 ندوة صحفية بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لتقديم تقريرها حول نتائج رصد ومتابعة الإيقافات والانتهاكات والتتبعات التي شملت الشباب والأطفال إثر الاحتجاجات الأخيرة في تونس، حيث أوضح تقرير الرابطة انتهاكات خطيرة وصلت الى حدّ التعذيب في حق المحتجين.
أكدت الرابطة أن المداهمات الأمنية كانت عشوائية ودون اذن قضائي رافقتها اعتقالات تعسفية في الشارع بعد المظاهرات بالاضافة الى مداهمات ليلية للمنازل دون وجه قانوني من قبل المنتمين للنقابات الأمنية تسببت في صدمات نفسية وأضرار مادية ومعنوية للعائلات، بالاضافة الى افتكاك الهواتف والحواسيب والهرسلة ونشر المعلومات الشخصية على شبكات التواصل للتشفي والانتقام مع دعوات للنعنيف والتحريض ضد المحتجين والسخرية منهم ووصمهم بأنهم خارجون عن القانون وتهديدات وصلت للتهديد بالاغتصاب وارسال رسائل تهدد بالتصفية الجسدية للمحتجين.

وفق تقرير الرابطة تم تسجيل عمليات تعذيب وسوء معاملة في مراكز الإيقاف وصلت الى حد التعذيب الممنهج والتعنيف الشديد والارغام على توقيع محاضر دون قرائتها وحلاقة شعر أطفال قُصّر وخلع سراويل بعض القصر الموقوفين وتهديدهم بالاغتصاب وسكب الماء على قصر وضربهم بالماتراك والتسبب بكسور خطيرة لبعض الموقوفين ومنهم موقوف تحصل على شهادة طبية ب 45 يوم تثبت تعرضه لسقوط على مستوى الساق، كما شمل التعنيف الاعتداء بالعنف على أولياء الأطفال اثناء المداهمات الليلية للمنازل وافتكاكهم من أهلهم وايداعهم بالسجن.

كما جاء في تقرير رابطة حقوق الانسان، تعرض الموقوفين للسحل والضرب والتعذيب الممنهج من أجل اجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يقوموا بها الى جانب الاكتظاظ الشديد في مراكز الايقاف وعدم توفير أي حماية صحية للموقوفين الذين عاين الأطباء وجود كدمات شديدة واثار تعنيف على أجسادهم بالاضافة الى حالاتهم النفسية المُنهارة.
كما أكدت الرابطة قيام صفحات النقابات الأمنية بالتحريض ضد محامين والتشهير بهم ومنعهم من زيارة الموقوفين.

وسجلت الرابطة في بضعة أيام فقط 76 مداهمة غير قانونية لمنازل واقتياد قُصّر وشباب لمراكز الايقاف بتهم كيدية. كما تم تسجيل حالات اختطافات من الطريق العام لمواطنين وأطفال بمجرد الشك في أنهم شاركوا في الاحتجاجات، وافتكاك الات تصوير الصحفيين وارغامهم على محو صور ومقاطع الاحتجاجات.

النقابي سمير الشفي حذّر من حجم التجاوزات وخطورتها معلقا أن التعدي على الأطفال والقصر لا يمكن القبول به والسكوت عنه، مؤكدا مساندة الاتحاد للاحتجاجات ودعمه للموقوفين وعائلاتهم، وعبر عن رفض الاتحاد وانزعاجه من سلوكيات النقابات الأمنية داعيا المجتمع المدني للوقوف في وجه هذه التجاوزات التي لا تعبر عن تطلعات التونسيات في بناء دولتهم المدنية التي تضمن الحقوق والحريات. وندد الشفي بالاعتداءات الممنهجة ضد الصحفيين والاعلاميين من قبل المتطرفين والنقابات الأمنية والتحريض العلني ضد بعض الاعلاميين وتشويههم مؤكدا أن المنظمة الشغيلة ستصدر في الساعات القادمة بيانا في هذا الصدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى