أخبارتونس

اتّحاد الشغل: الهيئة الإدارية الوطنية تُقرّر جملة من التحركات النضالية

 

أفاد الأمين العام للاتّحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، أنّ الهيئة الإدارية الوطنية المنعقدة اليوم السبت بمدينة الحمامات، قرّرت تنظيم تحرّكات نضالية على مستوى الجهات، ويوم غضب في تونس العاصمة، انتصارا للمربي وتكريسا لمبدأ التضامن النقابي مع بقية القطاعات.

 

وجدّد الطبوبي، مساء السبت عقب انتهاء أشغال الهيئة، الدعوة لفتح باب الحوار المسؤول وإيجاد الحلول بعيدا عن التوتّرات الاجتماعية، وتراعي مصلحة التلاميذ والمربين، لافتا إلى أنّ “سياسة الهروب إلى الأمام لا يمكن أن تفضي إلاّ إلى مزيد التعنّت الذي لن تكون له أيّ نتيجة، بما يستدعي تحكيم العقل من أجل الحفاظ على مكانة المربين بعيدا عن المصطلحات والشعارات التي لا تليق بوزارة التربية”، وفق تعبيره.

 

وأعلن الطبوبي، عن إبقاء الهيئة الإدارية الوطنية في حالة انعقاد لمتابعة الأوضاع واتخاذ الشكل النضالي الوطني المناسب.

 

وقد عبّرت الهيئة الإدارية في بيانها الصادر مساء اليوم السبت، عن دعمها لقطاع التعليم الأساسي وتبنيها لمطالبه المشروعة طبقا للوائحه المهنية وإسنادها للتحركات النضالية التي يخوضها دفاعا عن كرامة المربي وعن مطالبه المشروعة.

 

وأدانت ما اتّخذته وزارة التربية من “إجراءات لا قانونية غير مسبوقة بهدف التنكيل بالمدرسات والمدرّسين وتجويعهم ومحاولة إذلالهم من خلال حجز أجور أكثر من 17 الف معلم ومعلمة وإعفاء ما يقارب 350 مديرا، مع التنديد بالتصريحات اللامسؤولة الصادرة عن وزير التربية بنعته المعلمين بالمغامرين والمجرمين وتحريض الأولياء والرأي العام ضدهم”، وفق نصّ البيان.

 

وطالبت الهيئة الإدارية السلطة التنفيذية بالتراجع عن إجراءات العقاب الجماعي والعودة إلى المفاوضات الجدية والمسؤولة، معلنة تبنيها لكلّ القرارات التي اتخذتها الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الأساسي المنعقدة يوم 12جويلية الجاري والعمل على إنجازها من قبل الاتحادات الجهوية والجامعات القطاعية بكلّ الوسائل المتاحة والمشاركة بفاعلية وكثافة في التجمّعات الجهوية والمركزية.

 

وفي سياق آخر، طالبت الهيئة باستئناف المفاوضات في الوظيفة العمومية والقطاع العام ومعالجة الملفات الأساسية بصفة تشاركية، مشيرة إلى ما وصفته بـ “تعمد السلطة التنفيذية سدّ باب الحوار الاجتماعي وممارسة التعنّت وانتهاك الحقّ النقابي وضرب مصداقية التفاوض بعدم تنفيذ الاتفاقيات المبرمة”.

 

كما سلطت الضوء على ارتفاع الأسعار وتردّي المقدرة الشرائية لعموم الشعب في ظل ندرة المواد الأساسية والأدوية، مجدّدة رفضها إلغاء الدعم وما اعتبرته سياسة المغالطة التي تعتمدها السلطة التنفيذية بخصوص هذا الملف الحساس الذي يمس قوت التونسيات والتونسيين.

 

والإطار ذاته، عبّرت الهيئة عن رفضها المطلق استهداف الحقوق والحريات، مطالبة بسحب المرسوم عدد 54 الذي “وُضِع لتكميم الأفواه ونبّهت من منحى التضييق على حرية التعبير بالتلويح بعودة الرقابة الالكترونية بدعوى محاربة الثلب والتجاوزات وانتهاك الأعراض التي ظلّت السلطة صامتة إزاءها كلّما وُجّهت إلى خصومها وتطالب بضمان استقلالية القضاء وعدم توظيفه لتصفية الحسابات السياسية”، حسب ما ورد في البيان.

 

إضافة إلى ذلك، عبّرت الهيئة الإدارية الوطنية عن رفضها “سياسة الارتجال التي تمارسها الحكومة سواء بصمتها أمام تدفّق المهاجرين غير النظاميين على حدودنا بتواطئ جهات كثيرة أو من خلال تشتيت المهاجرين غير النظاميين عبر الجهات وخاصّة منها الحدودية في ظروف مهينة ودون تأمين الشروط الإنسانية اللوجستية والمادية والصحية والأمنية ودون التخطيط للخطوات اللاحقة والجذرية في غياب رؤيا استراتيجية واضحة وتدعو إلى تقديم المساعدة للمهاجرين غير النظاميين المشرّدين في العراء وإغاثتهم بما يتوفّر من إمكانيات وقدرة على العطاء على أن تتدخّل الدولة بأجهزتها وأدواتها لتولّي عملية الإغاثة المباشرة والرئيسية وإشراك منظّمات المجتمع المدني في إيجاد تصوّر وطني موحّد لملف الهجرة”، على حدّ تعبيرها.

 

وفي سياق آخر، أدانت الهيئة بشدّة المجازر المسلّطة على الشعب الفلسطيني في جنين من قبل الكيان الصهيوني “بتواطؤ وصمت دولييْن وتكريسا لسياسة المكيالين التي تتعامل بها عديد الدول وخاصة منها الغربية مع الحق الفلسطيني وفي ظلّ تورّط مباشر من الدول العربية المطبّعة مع الكيان الصهيوني ونناشد كلّ الضمائر الحيّة في العالم الوقوف مع الشعب الفلسطيني وإدانة جرائم الحرب التي يقوم بها الاحتلال الغاشم والضغط من أجل محاصرته وعزله دوليا”، وفق نصّ البيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى