أخبارتونس

هذا ما قرّرته المحكمة العسكرية في قضية الكيلاني ..

 

 

 

أوضح المحامي والناشط السياسي سمير ديلو في تدوينة له بأن محاكمة العميد عبد الرّزّاق الكيلاني أمام محكمة الاستئناف العسكريّة بتونس تواصلت منذ صبيحة اليوم الجمعة 28 أكتوبر 2022 بعد أن وجهت إليه تهمة ”الانضمام إلى جمع من شأنه الإخلال بالرّاحة العامّة قصد التّعرّض لتنفيذ قانون أو جبر، وهضم جانب موظّف عمومي بالقول والتّهديد حال مباشرته لوظيفه، ومحاولة التّسبّب بالتّهديد والخزعبلات في توقّف فردي أو جماعي عن العمل طبق الفصول 79 و 125 و 136 من المجلّة الجزائيّة ”
مشيرا أن حضور عشرات المحاميات والمحامين تقدموا للدفاع عنه وترافعوا أمام هيئة المحكمة، إلى جانب حضور عدد من الشّخصيّات الوطنيّة ونشطاء حقوق الإنسان، حيث استهلت الجلسة بمرافعات ممثّلي عمادات المحامين بفرنسا، والعميد البشير الصّيد ممثّلا عن اتّحاد المحامين العرب والعمداء السّابقين عبد الوهّاب الباهي وعامر المحرزي وشوقي الطّبيب ومحمّد الفاضل محفوظ وعبد السّتّار بن موسى ، والعميد الحالي الأستاذ حاتم المزيو كما تولّى مهمّة تنسيق الدّفاع رئيس فرع تونس الأستاذ العروسي زقير ، وترافع الأساتذة محمد الهادفي و وبكر بن ثابت و سمير ديلو و أمين بوكر وعبد الفتاح مورو وسعيدة العكرمي ومحمد الصالح بن شبيبة وسامي الطّريقي وسامية عبّو وعزّ الدّين المختار وعلي بن منصور ونور الدّين البحيري ونوال التّومي وأمان الله مورو وكمال بن مسعود والبشير الفرشيشي ..
وقد أكد كل المحامين المشار إليهم عدم اختصاص المحكمة العسكريّة بمحاكمة المدنيّين طبقا لأحكام الفصل 110 من الدستور الذي يجعل القضاء العسكريّ مختصّا بالجرائم العسكريّة، والفصل 22 من قانون 1982 الذي يمنح الاختصاص للقضاء العسكري في القضايا التي يكون أعوان قوّات الأمن الدّاخل طرفا فيها بصفة متّهم ( حصريّا ) ، وذكروا بأن منطلق القضيّة كان النّدوة الصحفيّة لوزير الدّاخليّة الذي وجّه اتّهاما مباشرا للعميد الكيلاني بتحريض قوّات الأمن على العصيان وأعلن عن اختصاص القضاء العسكريّ ..! ، ثمّ تعهّدت جهة أمنيّة لا علاقة لها عادة بالوقائع المشابهة وهي ” الوحدة الوطنيّة للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظّمة والجرائم الماسّة بسلامة التّراب الوطني ” بناء على ما نشرته صفحة افتراضيّة لـ” التّنسيقيّة الوطنيّة لمساندة الرّئيس قيس سعيّد ” وهي صفحة تتعمّد وسائل مبتذلة لتشويه المحامين والحقوقيّين ومعارضي الرّئيس حسب تأكيدات المحامين.
هذا وشدّد الدّفاع على بطلان إجراءات التّتبّع للتداخل في الصّلاحيات بين وكيل الجمهوريّة الابتدائية العسكريّة الدّائمة بتونس ( الذي كيّف الوقائع وقام بالإحالة وراسل فرع المحامين لإعلامه ) وبين الوكيل العام الذي يمنحه الفصل 46 من مرسوم المحاماة الصّلاحيّة الحصريّة في إحالة المحامين على قضاة التّحقيق في صورة وجود تتبّعات جزائيّة.
وبيّن المحامون أنّ الفصل 47 من مرسوم المحاماة يمنع مساءلة المحامي عمّا يقوم أثناء أدائه لواجبه :” لا تترتب عن الأعمال والمرافعات والتقارير المنجزة من المحامي أثناء مباشرته لمهنته أو بمناسبتها أية دعوى ضده.
ولا يتعرض المحامي تجاه الهيئات والسّلطات والمؤسسات التي يمارس مهنته أمامها إلا للمساءلة التأديبية وفق أحكام هذا المرسوم” ،
كما أوضح محامو الدّفاع على أنّ العميد الكيلاني تواجد أمام مستشفى الحبيب بوقطفة ببنزرت في إطار أداء واجبه كمحام بطلب من زميلته الأستاذة سعيدة العكرمي لمساعدتها في الكشف عن مكان احتجاز زوجها الأستاذ البحيري الذي تمّ اختطافه صبيحة يوم 31 ديسمبر 2021 وهو ما قام به طبق الفصل 2 من مرسوم المحاماة الذي يوكل له الدفاع عن منوّبيه ” لدى المحاكم وسائر الهيئات القضائية والإدارية والتأديبية والتعديلية وأمام الضابطة العدلية “،
وتعرّض الدّفاع للجرائم المنسوبة للعميد الكيلاني وبيّن أنّ الحوار الذي دار بينه وبين أحد ضبّاط الأمن لم يكن يتضمّن أيّ تهديد أو إساءة أو هضم جانب بل دعوة لاحترام القانون فضلا عن التهديد بالمقاضاة هو عمل مشروع لا يستوجب أيّ مؤاخذة وأنّه لا وجود في هذا الملفّ لشكاية ولا لمتضرّر أو قائم بالحقّ الشّخصيّ .
وقد طلب المحامون من المحكمة التّصريح بعدم اختصاصها واحتياطيّا بطلان الإجراءات ، وبعدم توفّر أركان التّهم المنسوبة لمنوّبهم .
وقد قرّرت المحكمة حجز القضيّة للمفاوضة والتّصريح بالحكم لجلسة يوم 11 نوفمبر 2022.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى