أخبارتونس

مرصد رقابة: المشيشي “انهار” والحكومة انبطحت لـ”لوبيات التبوريب”..

اعتبر مرصد رقابة اليوم السبت 24 اكتوبر 2020 ان “التعيينات التي تم الاعلان عنها امس من قبل وزارة النقل واللوجستيك لرؤساء مديرين عامين لأكبر 4 منشآت نقل عمومي جاءت للتغطية على قرار اعفاء الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للسكك الحديدية شهاب بن أحمد والرئيس المدير العام لشركة النقل بتونس أنيس الملولشي”.

واكد المرصد في تدوينة نشرها على صفحته بموقع “فايسبوك” ان “وزير النقل واللوجستيك معز شقشوق حاول منذ اكثر من شهر تمرير الاعفاء بإلحاح شديد” مما اسماه بالبيروقراطية النقابية مشددا على ان “السبب لم يكن الفشل في التسيير أو مخالفة القانون أو التلاعب بالصفقات” وعلى ان ذلك “حصل بسبب الافراط في تطبيق القانون على المخالفين للقوانين والتراتيب والمتمتعين بامتيازات غير قانونية وبأجور ومنح دون عمل وبسبب التجرؤ على إحالة عشرات ملفات الفساد على أنظار العدالة وبدء عملية اصلاح هيكلي عميق مس من مصالح اللوبيات”.

واضاف ان رئيس الحكومة هشام المشيشي صمد أمام ما وصفه بـ”الضغط العالي المسلط من نور الدين الطبوبي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل شخصيا لعدة أسابيع” وانه انهار يوم امس وسقط في امتحان الثبات على القانون والدفاع عن هيبة الدولة”.
وكشف المرصد انه “كان قد راسل المشيشي لطلب توضيحات حول خلفيات الاعفاء” مشددا على انه “لا يتدخل في القرارات السيادية لرئيس الحكومة ولا لأي وزير أو مدير أو مسؤول” وعلى انه في المقابل “يحمله المسؤولية على الرسالة التي يريد توجيهها لرجال الدولة والمسؤولين عن المؤسسات العمومية تحت اشرافه من خلال هذا الاعفاء ” وتابع المرصد الذي يشرف عليه النائب السابق عماد الدايمي ” انها ستكون رسالة طمأنة وحماية وتشجيع على تطبيق القانون وفرض هيبة الدولة ام انها ستكون رسالة تخويف وحثهم على البحث عن سلامتهم الشخصية عبر الانبطاح لقوى المصلحة وللفاسدين المستقوين بالغطاء النقابي”.
واعتبر المرصد ان “المشيشي اختار الرسالة الثانية ومفادها “ردوا بالكم من تطبيق القانون يا جماعة لأن مصيركم العزل والاعفاء” وانه “اذا جاءكم باندي جاهل دون مستوى يريد منحة أو مصلحة أو امتيازا ويريد أن يُخلص دون عمل وأن يتحصل على ساعات اضافية ليلية دون ان يقوم بها أو أن يحصل على سيارة وظيفية دون أن يكون لديه الحق في ذلك أو أن تمحى عقوباته التي أقرها مجلس التأديب أو غير ذلك فوافقوا فورا ووقعوا على القرار وقولوا عاش الاتحاد أقوى قوة في البلاد ولا يهمكم في القانون لأن القانون يمكن أن يسامح والاتحاد لا “!!”

واستدرك ان ما حصل يوم امس ليس كله سلبي وعلى العكس تماما فيه ايجابيات كبرى مؤكدا انه كشف للعموم “ماذا يعني انبطاح الحكومة لقوى المصلحة ولوبيات “التبوريب” وأظهر بطولة رجالات دولة قاوموا تيار التبوريب والرداءة الجارف وخلقوا حولهم شعبية كبرى في مؤسساتهم من قبل الاغلبية الصامتة التي تريد الاصلاح وتؤمن بالقانون والصرامة طريقا له”.
واثنى المرصد على الرئيس المدير العام السابق لشركة السكك الحديدية شهاب بن أحمد معتبرا انه نجح في تقديم نموذج للبطولة والتصدي وارادة الاصلاح وفرض القانون” وانه” ترك اسمه في تاريخ السكك رغم قصر المدة وحجم التآمر ضده “والذي قال انه “اشترك فيه فيه الوزير شقشوق والطبوبي وشلة المخالفين للقانون والمتلاعبين في النقابة والادارة العميقة” مضيفا انه على يقين أن ” المنهج الذي دفع شهاب بن أحمد ثمنه سينتصر وانه سيصبح هو القاعدة في البلاد في ظرف سنوات قليلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى