أخبارتونسثقافةفنون

الدورة 43 من مهرجان بنزرت الدولي : موسم يلتقي فيه الطرب بروح الحداثة

في صيف تتداخل فيه نسمات البحر مع وهج المسارح، يعود مهرجان بنزرت الدولي في دورته الثالثة والأربعين ليحوّل المدينة إلى فضاء مفتوح للفن، حيث تتوزع العروض بين الموسيقى والمسرح والغناء، في برمجة تمتد من 17 جويلية إلى 19 أوت 2026، وتجمع أسماء لامعة من تونس والعالم العربي.

لم يكن الإعلان عن البرمجة مجرد كشف عن مواعيد سهرات، بل بدا أقرب إلى رسم خريطة لأسابيع من الاحتفال الجماعي، حيث تتجاور الأنماط الموسيقية وتلتقي الأجيال الفنية على خشبة واحدة.

ففتتح الدورة يوم 17 جويلية مع آية دغنوج، في انطلاقة يُنتظر أن تحمل طابعًا احتفاليًا يعلن بداية موسم يتنفس الفن. وفي اليوم التالي، يحضر عرض Le Voyageur ليضيف لمسة مختلفة في الإيقاع والفرجة.

وبين المسرح والغناء، تتواصل السهرات يوم 21 جويلية مع مسرحية بابا نوال لصابر الوسلاتي، قبل أن تتحول الخشبة يوم 22 جويلية إلى فضاء تراثي مع عرض الزردة لنجلاء، في استعادة لطقوس موسيقية ذات ذاكرة جماعية.

أما يوم 24 جويلية، فموعد مع بنزرت تغني، كأن المدينة نفسها تدخل في جوقة فنية تحتفي بهويتها، قبل أن يعتلي الشاب مامي المسرح يوم 26 جويلية بإرثه الغنائي المعروف.

وتأخذ البرمجة بعدًا أكثر تنوعًا مع السهرات المشتركة، حيث يلتقي وائل جسار ورؤوف ماهر يوم 28 جويلية في لقاء بين اللون الطربي اللبناني والنفَس التونسي، ثم يجتمع إيهاب توفيق وإيمان الشريف يوم 30 جويلية في مزج بين المدرسة المصرية والإيقاع الشعبي التونسي.

ومع دخول شهر أوت، يتحوّل مهرجان بنزرت الدولي إلى موجة فنية متواصلة، حيث تتكثف العروض وتتصاعد وتيرة البرمجة نحو ذروتها، في سلسلة من السهرات التي تجمع بين الطرب الأصيل، الأغنية الشبابية، والتجارب الموسيقية المعاصرة، لتجعل من ليالي بنزرت مساحة مفتوحة على أكثر من لون وصوت.

يبدأ الشهر يوم 1 أوت مع وليد الصالحي، في انطلاقة تحمل الطابع الشعبي القريب من الجمهور، قبل أن ينتقل المشهد في 2 أوت إلى لقاء يجمع الشامي ومرتضى الفتيتي، في تداخل بين الأساليب الحديثة والإيقاعات المحلية.

أما في 4 أوت، يعتلي رامي عياش الركح بحضوره الطربي المعروف، لتأخذ البرمجة بعدًا عربيًا واسعًا، قبل أن يتغيّر المزاج الفني يوم 6 أوت مع عرض الزيارة، الذي يستحضر أجواء صوفية ذات طابع احتفالي مختلف.

تتواصل الرحلة يوم 9 أوت مع Boudchart، في تجربة موسيقية تميل إلى التوزيع الحديث والبناء الأوركسترالي، ما يضيف طبقة جديدة داخل تنوّع البرمجة.

ثم يعود الإيقاع الكلاسيكي يوم 11 أوت مع أمينة فاخت، بصوتها الذي ارتبط بمسار طويل في الأغنية التونسية، قبل أن يليه يوم 13 أوت مع آدم، في لون غنائي عربي معاصر يحافظ على الطابع الجماهيري.

15 أوت، يلتقي الجمهور مع لطفي بوشناق، حيث يحضر البعد الطربي والفني العميق، في واحدة من أكثر السهرات المرتقبة تقليديًا داخل البرنامج. ثم يأتي يوم 17 أوت مع كازو، في محطة شبابية تُضيف نفسًا مختلفًا إلى إيقاع المهرجان.

وتُسدل الستارة يوم 19 أوت في ليلة ختامية ينتظر أن تكون كثيفة المشاعر، مع صابر الرباعي الذي يودّع الدورة في أمسية تُراهن على جمع الجمهور في لحظة احتفال واحدة.

بين افتتاح يَعِد بالحيوية واختتام يحمِل توقيع الطرب، تبدو دورة هذا العام من مهرجان بنزرت الدولي أقرب إلى رحلة فنية ممتدة، حيث لا تُقاس الأيام بتواريخها فقط، بل بما تتركه من أثر في ذاكرة جمهور اعتاد أن يرى في بنزرت أكثر من مدينة… بل مسرحًا مفتوحًا على البحر والموسيقى.

يمكن اقتناء التذاكر منhttps://teskerti.tn/

ذكرى بونقيشة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى