أحال مجلس نواب الشعب مقترح قانون عدد 15 لسنة 2026 المتعلّق بـ”الأمن القومي التربوي” إلى لجنة التشريع العام، وذلك إثر تقدّم مجموعة من النواب به للنظر فيه. ويقترح النص جملة من العقوبات المشدّدة، أبرزها السجن المؤبّد في حقّ مروّجي المخدرات داخل المؤسسات التربوية ومرتكبي الاعتداءات الجنسية ضدّ القُصّر.
كما ينصّ المقترح على عقوبات سجنية تتراوح بين 20 و30 سنة في جرائم أخرى تستهدف الوسط المدرسي، من بينها التحرّش، والاستدراج الرقمي، والابتزاز، إضافة إلى تجنيد القُصّر في أنشطة إجرامية.
ويتكوّن المشروع من 14 فصلًا، ويهدف إلى إرساء إطار قانوني موحّد يكرّس الحرم التربوي كفضاء سيادي يتمتع بحماية خاصة. ويصنّف النص ضمن جرائم التهديد المباشر للأمن القومي التربوي كلّ الأفعال المرتكبة داخل المؤسسات التعليمية أو بمحيطها أو عبر منصاتها الرقمية، على غرار ترويج المخدرات أو تسهيل استهلاكها، والاعتداءات الجنسية، وإدخال الأسلحة البيضاء أو الأدوات الخطيرة، فضلًا عن تكوين شبكات إجرامية تستهدف التلاميذ.
ويقترح المشروع كذلك إحداث إدارة عامة للأمن القومي التربوي صلب وزارة الداخلية، تُكلَّف بالتنسيق الأمني ومتابعة الجرائم المرتبطة بالمؤسسات التعليمية، بما يعزّز آليات الوقاية والتدخّل السريع.
وفي سياق متصل، يُلزم النص الدولة بإعداد استراتيجية وطنية سنوية للتحصين التربوي، تشمل برامج للدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية، ومرافقة صحية واجتماعية، إلى جانب خطط للوقاية الرقمية والتصدّي لظاهرة المخدرات.
وفي شرحهم لأسباب المبادرة، أشار النواب إلى ما اعتبروه تفاقمًا لظواهر ترويج المخدرات في محيط المدارس، إلى جانب تنامي حالات الاستدراج الرقمي والتحرّش والاعتداءات الجنسية ضدّ القُصّر. كما اعتبروا أن المنظومة التشريعية الحالية، رغم تعدّد نصوصها الجزائية، تبقى موزّعة بين عدة قوانين، من بينها المجلة الجزائية، ومجلة حماية الطفل، والقانون عدد 58 المتعلّق بالقضاء على العنف ضد المرأة، دون إطار موحّد يقرّ بخصوصية الحرم التربوي ويوفّر له حماية مشدّدة.
زر الذهاب إلى الأعلى