أخباراقتصادتونس

صندوق النقد العربي: تونس من الدول الرائدة عربيا في مجال الذكاء الاصطناعي !!

تعد تونس من أوائل الدول العربية التي أدركت أهمية الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية للتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية، وفق ما كشفه التقرير الاقتصادي العربي الموحّد الصادر عن صندوق النقد العربي بتاريخ 5 فيفري 2026.

وقد خصّص التقرير فصلا محوريا لتسليط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الشمول المالي والابتكار في الدول العربية، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة عالميا.

ومنذ سنة 2018، أطلقت تونس استراتيجية وطنية طموحة للذكاء الاصطناعي، قامت على دعم الابتكار والبحث العلمي وبناء مجتمع معرفي متكامل. وركّزت هذه الاستراتيجية على تطوير منظومة البيانات المفتوحة باعتبارها عنصرا أساسيا لتغذية تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودعم الشفافية وتحفيز الابتكار، إلى جانب تشجيع توظيف هذه التكنولوجيا في قطاعات حيوية مثل الصحة، من خلال تطوير حلول ذكية للرعاية الصحية والتشخيص وقطاع النقل لتحسين إدارة حركة المرور وأنظمة النقل العمومي، فضلا عن إدماج الذكاء الاصطناعي في القطاع العام بهدف تحسين جودة الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات الإدارية.

وفي هذا الإطار، عملت تونس على إرساء منظومة داعمة للبحث والابتكار عبر إحداث عدد من مراكز التميز، من بينها مدينة نوفاسيون والقطب التكنولوجي الغزالة، الذي وفر فضاءات حاضنة تجمع بين الجامعات ومراكز البحث والشركات الناشئة، بما ساهم في تطوير مشاريع مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي. كما عزز صدور قانون الشركات الناشئة سنة 2018، وهو الأول من نوعه في أفريقيا، مناخ الاستثمار وريادة الأعمال في المجالات الرقمية، وخاصة الذكاء الاصطناعي.

وبالتوازي مع ذلك، تنظم تونس أكبر مسابقات تطوير الحلول البرمجية الخاصة بالذكاء الاصطناعي في المنطقة، ما ساهم في تنشيط منظومة الابتكار واستقطاب الكفاءات والاستثمارات. كما تعمل الدولة على إعداد مدونة استخدامات رقمية وميثاق أخلاقي للذكاء الاصطناعي، إلى جانب إحداث المرصد الرقمي التونسي، بهدف تعزيز الحوكمة الرشيدة ودعم صانعي القرار في القطاع الرقمي.

ويشير التقرير إلى أن تونس تحتل مرتبة متقدمة نسبيا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس التقدم المحرز رغم التحديات المرتبطة بتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع وتطوير البنية التحتية الرقمية. وفي هذا السياق، تواصل الدولة تحديث استراتيجيتها الوطنية لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية وتلبية متطلبات السوق المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى