أخباردولي

البرلمان الانتقالي في بوركينا فاسو يحل جميع الأحزاب وسط انتقادات دولية !!

أقرّ البرلمان الانتقالي في بوركينا فاسو، يوم الاثنين، قانونًا يقضي بحلّ جميع الأحزاب السياسية في البلاد، في خطوة أثارت انتقادات دولية واعتُبرت تضييقًا جديدًا على الحياة السياسية منذ وصول الجيش إلى السلطة في سبتمبر 2022.

وجاء القرار بعد تعليق أنشطة الأحزاب منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الانتقالي السابق بول-هنري سانداوغو داميبا، ومهّد لوصول النقيب إبراهيم تراوري إلى الحكم. وأفاد بيان رسمي بأن أعضاء “الهيئة التشريعية الانتقالية” صوّتوا لصالح إلغاء القوانين المنظمة للأحزاب السياسية، مبرّرين ذلك بدعوات إلى “تعزيز الوحدة الوطنية”، ومعتبرين أن التعددية الحزبية أسهمت في تعميق الانقسامات داخل المجتمع وأضعفت تماسكه.

وكان تراوري، الذي يتبنى خطابًا سياديًا مناهضًا للاستعمار، قد صرّح سابقًا بأن نظامه “لا يسعى إلى أن يكون ديمقراطيًا”. كما أقرّ في مايو 2024 ميثاقًا يتيح له البقاء في السلطة لمدة خمس سنوات إضافية.

من جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء القرار، إذ دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات في واغادوغو إلى التراجع عن حلّ الأحزاب، محذرًا من أن “إلغاء التعددية السياسية لا يخدم حقوق الإنسان”. وأكد أن وجود فضاء مدني وديمقراطي يتيح تعدد الآراء ويعزز سيادة القانون، يعدّ شرطًا أساسيًا لتحقيق السلام والأمن والتماسك الاجتماعي في بوركينا فاسو.

ويأتي هذا التطور في سياق أوضاع سياسية وأمنية متوترة، بعدما شهدت البلاد انقلابين خلال عام واحد، بالتزامن مع تصاعد هجمات الجماعات المسلحة وتراجع ثقة المواطنين في المؤسسات. ويرى مراقبون أن قرار حلّ الأحزاب يعزز هيمنة السلطة العسكرية ويقلّص فرص أي انتقال ديمقراطي في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى