أعلنت النائب نورة شبراك إحالة مقترح القانون عدد 16 لسنة 2026 المتعلق بتنقيح الفصل 71 مكرر من القانون عدد 12 لسنة 1985 المنظم للجرايات المدنية والعسكرية والباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، إلى لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، باعتبارها لجنة متعهدة.
المبادرة، التي تقدّم بها 22 نائباً ونائبة يوم 17 فيفري 2026 من كتل برلمانية مختلفة، تعكس توجهاً مشتركاً نحو مراجعة منظومة التقاعد في القطاع العمومي، في ظل تزايد النقاش حول توازن الإدارة بين استمرارية الخبرات وضرورة تجديد الإطارات.
أبرز ما يتضمنه المقترح
ينص المشروع على جملة من التعديلات الجوهرية، من أهمها:
تقليص الترفيع الاختياري في سن التقاعد من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة فقط بالنسبة لمعظم الأعوان العموميين الخاضعين للفصول 24 و27 و28 و29 و61 من القانون الحالي.
تشديد شروط التمديد عبر إسناد صلاحية البتّ للإدارة، وجوباً بقرار معلّل يستند إلى “الضرورة القصوى للعمل”، سواء بالموافقة أو الرفض.
تمديد آجال تقديم مطلب التمديد ليُودَع قبل 9 أشهر على الأقل من بلوغ السن القانونية، عوض 6 أشهر حالياً.
الإبقاء على استثناء خاص لفئة أساتذة التعليم العالي والباحثين المنصوص عليهم بالفصل 29 مكرر، مع إمكانية التمديد بسنة أو سنتين أو ثلاث سنوات إلى حدود 70 سنة، وفق الإجراءات ذاتها.
خلفيات المبادرة
أوضحت شبراك أن جوهر المقترح يتمثل في تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على حق الأعوان في مواصلة العمل، وبين تمكين الكفاءات الشابة من النفاذ إلى الوظيفة العمومية، خاصة بعد سنوات من تعطل الانتدابات وما ترتب عنه من “تهرّم” في تركيبة الإدارة العمومية وارتفاع نسب بطالة حاملي الشهادات العليا.
ويرى النواب المبادرون أن الآلية الحالية للتمديد قد لا تنسجم بالكامل مع التوجه العام للدولة في تكريس الحق في العمل وتعزيز أبعاد الدولة الاجتماعية، ما يفرض مراجعة أكثر ضبطاً لآليات التمديد.
المسار التشريعي
المقترح معروض حالياً على أنظار اللجنة المختصة، بمشاركة لجان أخرى لإبداء الرأي، من بينها لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية ولجنة الدفاع والأمن، نظراً لشموليته القطاعين المدني والعسكري. ويبقى استكمال النقاشات داخل اللجنة شرطاً أساسياً قبل عرضه على الجلسة العامة للمصادقة.
زر الذهاب إلى الأعلى